أستغفرُ الله لا مالي ولا ولدي
آسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي
عفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحت
حالي فكيف وما حظِّي سوى النكد
وقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاً
إنَّ الترابَ لجلاَّءٌ لكلِّ صدي
لا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباً
وإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي
هذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباً
منِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ
إنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌ
وإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد
وما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىً
لكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد
تدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولا
والله ما دارَ في فكري ولا خلدي
من لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورني
رباً كريماً ويكفيني جوار ردي
ابن نباتة المصري
(1287 -1366م)
