أظهرت تقارير علمية تكاثر وانتشار غير مسبوق لذئب القيوط في قارة أميركا الشمالية، واكد العلماء في جامعة نورث كارولينا الأميركية اقتراب وصول القيوط إلى أميركا اللاتينية بعد سيطرته الواسعة على قارة أميركا الشمالية، ما يجعل منه أكثر الحيوانات قدرة على التكيف والاستمرارية، بحسب ما ذكرته روسيا اليوم.
كما صورت خرائط جغرافية جديدة مناطق انتشار الذئب بين عامي 1900 و2018، وأظهرت مدى سرعة ومرونة انتشاره في الولايات المتحدة وكندا خلال 100 عام. وبالتالي تأكد للعلماء أن ذئب القيوط مستوطن ممتاز، قادر على التأقلم في بيئات جديدة تختلف عن موطنه الأصلي.
والقيوط قادر على أكل أي شيء وعلى الإنجاب السريع وكذلك على العيش في المناطق الدافئة والباردة معا. كما أصبح الالتقاء به أمرا اعتياديا في معظم الولايات الأمريكية، داخل الغابات والحدائق بل حتى في الحقول الزراعية ومواقف السيارات، وأخيرا تم رصد هذه الحيوانات داخل مدن نيويورك، تشيكاغو ولوس أنجلوس.
كما وصلت قطعان هذه الذئاب في 1990 إلى الساحل الشرقي الأمريكي واجتازت "قناة بنما" في 2010 مقتربة بذلك من دخول دولة كولومبيا، حيث التقطت كاميرات مراقبة بعض الذئاب وهي متوجهة إلى بلدان أمريكا اللاتينية. وفي حال تمكن القيوط من الوصول إلى دولة كولومبيا، سيكون أول حيوان لاحم ينتقل بين قارتين منذ 3 ملايين سنة.
وتعود أهم أسباب انتشار القيوط إلى تناقص أعداد الذئاب والفهود والأسود، وكذلك قدرة القيوط على التزاوج مع الكلاب والذئاب الأخرى لإنجاب مواليد هجينة ذات قدرات تكيف عالية، وهذا أيضا سبب ازدياد حجم القيوط عبر السنين.
