عرف الإماراتيون أيام القيظ، وسائل عدة لتلطيف الجو، من هذه الوسائل ما ارتبط بالعمران كأبراج الرياح «البراجيل»، ومنها أيضاً أدوات بسيطة استخدمها الناس كـ«المهفه» أو «المشبه» وهي أداة من خوص النخل، تحرك لترد النسائم، لكن في مرحلة لاحقة من وصول أدوات المدنية، وبالتحديد في الثلاثينيات والأربعينيات، وصلت «البنكة»، وهي مروحة تبرد وتنعش الجو في حر الصيف، لكن تعبأ بالغاز السائل، وكان الناس يحملونها في مجالسهم أينما كانوا، ويقول المثل (يا بنكه الجاز هفي علينا، وبردي من حولينا)، وكان ذلك في أزمنة لم تكن فيها أجهزة التبريد موجودة، كما هو معروف حالياً، و«بنكة الغاز» إنجليزية الصنع، وكانت أكثر ما تكون في مجالس الوجهاء والتجار والميسورين من الناس.
وهذه المروحة تستخدم للتهوية في الأجواء الحارة من أجل تأمين جو مريح، تتألف المروحة في أبسط أشكالها من محرك متصل بنهايته شفرات أو ريش، وقد تركت صداها في الأدب والذاكرة الجمعية، حيث يقول الشاعر حمد بن خليفة بو شهاب:
دار قلبي دورة البنكة
خشف ريم لي يزاغي به
وهذه الأداة توجد بعض أنواعها اليوم في المتاحف، كما توجد في البيوت، حيث لايزال البعض يحتفظ بها كتحفة تذكره بذاك الزمن.

