نجح فريق من الباحثين الأكاديميين في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات، وللمرة الأولى في الدولة، باستخدام تقنية حديثة في التعديل الجيني تسمى «كريسبر- كاس 9» لحذف جين من سلسلة الخلايا البشرية المستزرعة؛ الأمر الذي ينبئ بإمكانية تطوير علاجات جديدة لمعاجلة بعض الأمراض الوراثية.
واستخدم الفريق البحثي الخلايا المستزرعة مخبرياً لأهداف بحثية، كإضافة جين فيه خلل ما، كما تسمح تقنية التعديل الجيني التي تم تطويرها بإجراء تعديلات على الجينوم بما في ذلك تصحيح الجينات المعيبة، أو إدخال تغييرات جينية، وتمكّن الباحثون من دراسة الجين المتحور وتغييره بحثاً عن طريقة لإخماده.
وأكد الدكتور بسام علي، رئيس الفريق البحثي أستاذ الطب الجزيئي والوراثي بجامعة الإمارات، أهمية هذا البحث، موضحاً أن هناك 400 مرض وراثي في دولة الإمارات تنتقل أغلبيتها عبر انتقال الصفات الوراثية المتنحية، وهي منتشرة بين أفراد العائلة التي فيها زواج الأقارب ومعظم هذه الأمراض غير قابل للشفاء.
وقد تم خلال البحث دراسة العديد من الأمراض الوراثية التي تصيب بعض الإماراتيين، بالإضافة إلى عدد من المقيمين في الدولة، من أجل فهم العديد من الطفرات الجينية التي تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض الوراثية، الأمر الذي يساعد في تطوير أدوات تشخيصية دقيقة.
