تناقلت وسائل الإعلام العالمية أمس، قصة طريفة عن سيدة أميركية متوفاة تدعى سيلفيا بلوم، استطاعت تكوين ثروة من عملها سكرتيرة قانونية لمكتب محاماة على مدى 67 عاماً، ثم تبرعت بما يزيد على ثلثيها في النهاية لجمعية خيرية.
مثال
يتمثل الجانب الطريف في القصة أن لا أحد من أقاربها أو أصدقائها كان على علم بأنها أصبحت مليونيرة. وكانت بلوم التي ولدت وعاشت في حي «بروكلين» الشهير بنيويورك لأبوين مهاجرين من شرق أوروبا،مثالاً لسيدة مكافحة تقتصد في نفقاتها بحكمة وتدبر شديدين يصلان إلى حد البخل والشح أحياناً. حتى إنها كانت تذهب إلى مقر مكتب المحاماة التي كانت تعمل به باستخدام وسائل المواصلات العامة، ولم تحاول يوماً أن تشتري لنفسها سيارة.
استثمارات وتوضح جين لوكشين ابنة شقيقة بلوم الأمر لصحيفة «نيويورك تايمز» قائلة: «كانت خالتي تعمل سكرتيرة في زمن كانت فيه السكرتيرات تدرن حياة رؤسائهن في العمل بالكامل، وليس أعمالهم فقط، بما في ذلك الاستثمارات الشخصية». وأضافت: «لذا، عندما كان رئيسها يشتري سهماً، كانت سيلفيا هي التي تقوم بإتمام عملية الشراء، نيابةً عنه، ثم تشتري نفس السهم بعد ذلك لحسابها الشخصي، ولكن بعدد أقل يتناسب مع راتبها كسكرتيرة».
ثروة
وظلت بلوم تستثمر إلى أن انتهى بها الحال عند تقاعدها، وقد صارت تمتلك ثروة تتجاوز 9 ملايين دولار موزعة على ثلاث شركات للوساطة في الأوراق المالية و11 بنكاً.
كانت بلوم في الـ 96 من عمرها حينما تقاعدت وجمعت هذه الثروة، ثم لم تمكث طويلاً في عالمنا بعد ذلك، إذ غادرته في عام 2016، وتبرعت بمبلغ 6.24 ملايين دولار، لصالح جمعية خيرية أميركية تسمى «هنري ستريت سيتلمنت».
