حوّل ستيفن ديفيز الفناء الخلفي لمنزله الواقع في سوانسي بالمملكة المتحدة إلى ورشة عمل لخدمة عدد كبير من الأطفال مبتوري الأطراف عبر العالم، وذلك بلا أي مقابل مادي. وقد نجح الشاب في نشر السعادة في قلوب الأطفال الذين عانوا كثيراً من الأطراف الاصطناعية التقليدية غير المريحة، بعدما حصلوا على أطراف إلكترونية جديدة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد باللون والتصميم الذي يختارونه بأنفسهم.
وتفصيلاً، يتوجه البريطاني ستيفن ديفيز إلى ورشته المتواضعة بعد ساعات العمل وخلال إجازات نهاية الأسبوع للعمل على صناعة أيادٍ إلكترونية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي تقنية جديدة انتشرت أخيراً في عالم صناعة الأطراف، وهي غير مكلفة وسريعة الإنجاز، إذ يوضح ستيفن أن صنع الذراع الواحدة يستغرق حوالي 12 ساعة ويكلفه 30 جنيهاً استرلينياً، وهو لا يمانع بدفعها من جيبه لرسم الابتسامة في وجه الأطفال حول العالم.
وذكرت مواقع إخبارية محلية تناقلت قصة الشاب، أن ستيفن، وهو مهندس كمبيوتر قد ولد بلا ذراع، وهو يعرف جيداً ما يعانيه أطفال العالم من فاقدي الأطراف، ولذلك قرر تسخير وقت فراغه لمساعدتهم ويحرص على التواصل معهم لمعرفة الألوان والتصاميم التي تعجبهم فيصممها وفقاً لرغبتهم.
ويقول ستيفن إنه يحصل على مواد التصنيع في الأسواق المحلية، وهي ليست مكلفة. وبعد نشره لصور وفيديوهات لأطفال حصلوا على أذرعهم الجديدة بتقنية الطباعة الثلاثية، وكانت علامات الارتياح والسعادة بادية على وجوههم، انهالت الطلبات عليه من جميع أنحاء العالم.
ويقول ستيفن إنه يستمتع بصناعة هذه الأطراف ولا ينوي فرض رسوم عليها حتى أنه يدفع من جيبه ثمن توصيل الطلبات. وكانت أول طفلة حصلت على ذراع اصطناعية من ستيفن، إيزابيلا البالغة من العمر تسع سنوات، والتي اختارت اللون الفوشي، وأكدت أن الذراع الإلكترونية المطبوعة بتقنية الأبعاد الثلاثية قد سمحت لها بأداء مهامها اليومية بشكل أسهل ومريح مثل العزف على البيانو، وممارسة الرياضة، وتقليب صفحات الكتب.
وكان والد إيزابيلا قد قرأ عن ستيفن عبر «فيسبوك»، فتواصل معه وحصل على ذراع اصطناعية وفقاً للمواصفات التي اختارتها طفلته.
وحصد فيديو إيزابيلا وهي تبدو سعيدة بأطرافها الفوشية الجذابة، على مليوني مشاهدة على «يوتيوب»، كما حققت شهرة كبيرة عبر الإنترنت حتى أنها شاركت في حملة إعلانية لألعاب أولمبياد أصحاب الهمم عام 2016.
