زارَتْ وقَدْ صَرَفَ العِنانَ الغَيْهَبُ

والصُّبْحُ يُنشر منه بَنْدٌ مُذْهَبُ

والزَّهْرُ في نَهْر المجرَّة ِ بعضها

يطْفو بِصِفْحَتِها وبعضٌ يَرْسُبُ

وكأنما الفَلَكُ المُكَوْكَبُ غادة ٌ

زُفَّت وحَلَّ لها الحُلِيّ المَغْرِبُ

 

والدَّوْحُ صلَّى بالتَّحيات التي

ألْقَى بمَسْمَعِهِ النَّسيمُ الطَّيب

والطَّيرُ قد نَفَضَ الجناحَ مُؤذّنا

والوُرْقُ تَتْلُو والبلابِلُ تَخْطُب

بِكْرٌ من الحيّ الحلال ببابل

تُنْمَى إلى هارُوتِهِ إذْ تُنْسَب

لسان الدين بن الخطيب

شاعر أندلسي (713 - 776 هـ)