رصد علماء فلك المراحل الأولى لتصادم كوني هائل، حيث راقبوا احتشاد 14 مجرة على مسافة تقدر بـ90% من مساحة الكون المرئي في كشف يقلب الكثير من الافتراضات المتعلقة بالكون.

وقال الباحثون، أول من أمس، إن الاندماج الهائل بين المجرات الذي رُصد على بعد 12.4 مليار سنة ضوئية من الأرض حدث بعد 1.4 مليار سنة من الانفجار العظيم. ووصف علماء الفلك الأمر بأنه تجمع لمجرات يمهد لتكون شكل من العناقيد المجرّية الهائلة التي تعد أكبر شيء معروف اليوم في الكون.

ويمثل هذا الكشف أول مرة يرصد فيها العلماء ميلاد عنقود مجرّي، مع تزاحم 14 مجرة على الأقل في منطقة حجمها يعادل نحو أربعة أمثال حجم مجرتنا متوسطة الحجم، التي تعرف بمجرة درب التبانة.

وتفيد النظريات الحالية المتعلقة ببدايات الكون أن تكوّن تجمع مجرّي بهذا الحجم، الذي أطلق عليه اسم «إس.بي.تي2349-56»، لم يكن من المفترض أن يحدث في هذا الوقت، إذ ظن العلماء ذلك أمراً لا يمكن حدوثه قبل مليارات أخرى عدة من السنين.

وقال عالم الفيزياء الفلكية سكوت تشابمان من جامعة دلهاوزي في كندا «أذهلتنا النتائج».

وأضاف «صحيح أن ما لدينا من معرفة يفيد بأن تكون العناقيد المجرية يستغرق وقتاً أطول بكثير. يبين لنا «إس.بي.تي2349-56» أن الأمر يحدث بشكل أسرع وأقوى بكثير مما توصلت إليه عمليات المحاكاة أو النظريات».

ويمكن أن تضم العناقيد المجرية آلاف المجرات التي تربطها الجاذبية ما قد يؤدي لتكون كتل أكبر من شمسنا بكوادريليون مرة «مليون مليار مرة» وانطلاق كميات هائلة من المادة المبهمة التي تعرف بالمادة المظلمة ويخلف أيضاً ثقوباً سوداء عملاقة وغازاً بالغ السخونة.