الألعاب الشعبية تربط أطفال الإمارات بماضي الآباء والأجداد

الفتيان يلعبون قبة مسطاع

المساحات الطبيعية الواسعة، تحض الأطفال على الحركة والتنافس، وتنتشلهم من يومياتهم، ومن وسائل التكنولوجيا الحديثة، لتعود بهم إلى زمن الماضي القريب.

حيث كان الآباء والأجداد يمارسون الألعاب الشعبية، التي حرص نادي تراث الإمارات على إحيائها في العديد من فعالياته، في ملتقى جزيرة السمالية، وغيره من الملتقيات. كما نظم بطولة الألعاب الشعبية، والتي تقام بشكل سنوي.

مهارات

التنافس يجمع الأطفال الإماراتيين من كل أنحاء الإمارات، ليبرزوا مهارتهم في ألعاب عدة، مثل «صياد سمك» و«قبة مسطاع» اللعبة الجماعية التي تجمع بين فريقين، يتكون كل منهما من ثلاثة لاعبين، مع أب رئيس أو أربعة لاعبين مع أب أو ستة لاعبين، وتنمي هذه اللعبة الشعبية لدى المتنافسين، دقة التصويب، واستقبال الكرة أثناء مجريات اللعب.

وهذه اللعبة الحماسية تثير حماس الجمهور الذي يتابع حركة «المسطاع»، أي المضرب الخشبي الذي يتراوح طوله بين 60- 75 سم، وكيفية ضرب الكرة، والتي تصنع عادة من الجلد أو الخيش.

وتعد اللعبة من الألعاب الشعبية التي عرفها الإماراتيون قديماً. ولا تقتصر الألعاب على الفتيان، فللفتيات ألعابهن الخاصة، إذ يفترشن الأرض في حلقات، ويتنافسن بفرح.

بيئة

لهذه الألعاب أهداف غير التنافس والتسلية، فهي مثل الكتاب، يجمع في تفاصيله الذاكرة الشعبية، وعن هذا، قال سعيد علي المناعي مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات: نسعى إلى تعريف المشاركين بالأدوار الاجتماعية والتربوية لهذه الألعاب، وتحفيزهم على إحيائها بالممارسة العملية.

وأضاف: هو ما يربط المشاركين بالعادات والتقاليد والقيم الأصيلة، التي تتضمنها أفكار ومواضيع الألعاب الشعبية المرتبطة بالبيئة المحلية. وأوضح المناعي: لتعزيز هذه الألعاب بين أطفالنا، نظمنا البطولات على مستوى الدولة، منذ عام 2010. وأضاف: تعكس البطولة اليوم، اهتمام قطاع كبير في المجتمع الإماراتي، بالموروث الشعبي الخاص بالألعاب الشعبية، التي تتسم ببساطتها، وتحقق المتعة لمن يمارسها.

 

تعليقات

تعليقات