فن «القَطّ العسيري» إبداع سعودي يزيّن ساحة التراث بالشارقة

ادرج فن القط العسيري على قائمة التراث العالمي العام الماضي - البيان

في إحدى زوايا ساحة التراث بالشارقة، تتقاسم عفاف عايض دعجم ومها عبد الرحمن الزهراني الوقت، وجهد تزيين جدارية تبرز جماليات «فن القط العسيري».

ذاك الذي تحول إلى لوحات تنتمي فعلياً إلى مدرسة الفن التجريدي الذي عرفته منطقة عسير السعودية منذ القدم، حيث تعودت النساء هناك، تزيين بيوتهن بأنماط هندسية وتصاميم مختلفة. طول السنوات التي مرت على هذا الفن، منحته فرصة الصعود على قائمة التراث العالمي.

حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة «اليونسكو» في ديسمبر الماضي، إدراجه على القائمة، في محاولة منها لحمايته من الاندثار، وهي خطوة تشبه ما تقوم به عفاف وزميلاتها، للتعريف بهذا الفن القديم، الذي، وفق ما قالته عفاف دعجم لـ«البيان»، أنه كان «سبباً في تجمع النساء في البيوت.

حيث يتشاركن في رسم الزخارف وتلوينها، ليمنحن البيوت ديكورات مختلفة تزداد جمالاً بالألوان البراقة»، مبينة أن هذا الفن ساهم كثيراً في تعزيز الترابط الاجتماعي بين العائلات في منطقة عسير جنوبي المملكة العربية السعودية.

ونوهت مها الزهراني إلى أن الألوان المستخدمة في هذا الفن، كانت قديماً تستخلص من لحاء الشجر والورود، وأنواع مختلفة من الحشائش.

واللافت في هذا الفن طبيعة أسماء زخارفه وأشكاله، التي لا يعرفها سوى العاملين فيه، وبحسب عفاف دعجم، فإن بعض الزخارف يطلق عليها اسم «لبناة» وعادة تأتي في أعلى القط، وهناك «الأرياش» وهي على شكل نباتات، و«الركون» التي ترمز إلى أشكال مثلثة كبيرة متجاورة، و«الأمشاط» وهي خطوط متوازية متجهة إلى الأعلى أو الأسفل، وتشبه إلى حد كبير «أسنان المشط»، وكذلك «الشبكة» وهي مربعات هندسية متداخلة.

تعليقات

تعليقات