حروف نرجس نور الدين إبداعات على وقع القصائد

شاهد إماراتية تحول القصائد إلى لوحات فنية مبدعة

بِخِفَّة فراشة، وحرفية صائغ، تتهاوى الأحرف بين أنامل الخطاطة والرسامة الإماراتية نرجس نور الدين، لتتحول إلى لوحات فنية باهرة، وتنساب القصائد بين يديها لتتهادى أشكالاً ورسومات متكاملة تلفت الأنظار، لنرى وجوهاً تتمازج بالكلمات، وخيولاً تعانق الحروف والأشعار عناق الأحبة.

«البيان» تواصلت مع نرجس نور الدين، التي قدمت أخيراً لوحةً فنية فريدة على وقع قصيدة «كلمات» لنزار قباني، و«أنا» لنازك الملائكة، لتتحدث عن هذا النوع من الفن فقالت: الرسم بالخط ليس مفهوماً مبتكراً ولكنه فن ملفت، وهناك أعمال تاريخية مشهورة طوعت الحروف العربية في أشكال متعددة مثل الأسد والإنسان والإناء وغيرها.

بصمة خاصة

وكونها محترفة في رسم البورتريه قبل احترافها الخط، فهذا ما ميَّز بصمتها، وعن التحدي الأكبر في هذا الفن قالت: يكمن التحدي في مدى إتقان الرسم والخط معاً، وتطويع الحروف بمهارة وحرفية لتخدم ملامح البورتريه وتفاصيله، دون أن يختل ميزان ونسب الحروف الجمالية الأصيلة، فالخط العربي له قواعده الدقيقة، وعلى الفنان أن يكون حذراً في التجديد والمغامرة في هذه القواعد.

وذكرت نرجس أن الخط ما زال يقبل التجديد والإبداع والمغامرة، ولكن المجدد يجب أن يكون واعياً لأساسيات الخط حتى يعكس إبداعه جماليات الخط الكامنة فيه، وقالت: قد يجوز للفنان هنا أن يجتهد في تخطي بعض النسب الكلاسيكية مثل مد الحرف وتطويله ليتماشى مع متطلبات الرسم، ولكن ضمن حدودٍ يبقى إحساسه كخطاط هو الفيصل في تحديدها.

نرجس نور الدين

 

اللغة العربية

وعن رسالتها من وراء هذا الفن قالت نرجس: الربط بين الحروف والرسم يعزز حضور لغتنا العربية، ومن خلال فني أسعى لإبراز مكانة وجماليات لغتنا، وأعترف بأنني لم أكن أشعر بالسعادة عندما كنت أرسم البورتريه كما أشعر بها حين أقدم لوحة الخط العربي.

وتحدثت نرجس عن مشروعاتها قيد التنفيذ وقالت: أعمل منذ عدة سنوات على مجموعة لوحات من قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان-طيب الله ثراه-، وفي عام زايد، ها أنا اليوم أمتلك حوالي 40 عملاً فنياً بانتظار جهة ترعى تقديمها وإصدارها أو اقتناءها.

وأشارت نرجس إلى أن الخط العربي مذهل جداً في إمكاناته الفنية، وقالت: ليس هناك مستحيل في الفن، فبإمكان الفنان دائماً ابتكار أساليب جديدة في تقديم أعماله بما يرضي حسه الفني والمطلوب منه، ويتسم الخط العربي بقدرته الفائقة على التماهي بطواعية بين أيدي الفنان، وهو ما يجعل أي لوحة تحتضنه ملفتة ومبهرة.

تعليقات

تعليقات