أعِيدوا صَباحي فَهوَ عندَ الكَواعبِ
ورُدّوا رُقادي فَهوَ لحظُ الحبائِبِ
فإنّ نَهاري لَيْلَةٌ مُدْلَهِمّةٌ
على مُقْلَةٍ مِنْ بَعدِكمْ في غياهبِ
بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفُونِ كأنّمَا
عَقَدْتُمْ أعالي كلِّ هُدْبٍ بحاجِبِ
ⅦⅦⅦ
وأحْسَبُ أنّي لوْ هَوِيتُ فِراقَكُمْ
لَفارَقْتُهُ والدّهرُ أخبثُ صاحِبِ
فَيا لَيتَ ما بَيْني وبَينَ أحِبّتي
مِنَ البُعْدِ ما بَيني وبَينَ المَصائِبِ
يَهُونُ على مِثْلي إذا رامَ حاجَةً
وُقوعُ العَوالي دونَها والقَواضِبِ
كَثيرُ حَيَاةِ المَرْءِ مِثْلُ قَليلِهَا
يَزولُ وباقي عَيْشِهِ مِثْلُ ذاهِبِ
أبو الطيب المتنبي
شاعر عباسي (303 - 354هـ)
