من الإبداع في هواية الطبخ، إلى الإحساس بمعاناة الأمهات العاملات، انطلقت مريم العيسائي فني هياكل طائرات، وشقيقة زوجها أم سعيد، بمشروع جديد ومختلف، حمل عنوان «رمسة الضحى»، استهدفتا فيه الخادمات في المنازل، لتبدآ معهن رحلة أسبوعية في فنون الطهي، بدايةً من ضرورة الاهتمام بالنظافة، ومروراً بتعليم أسس الطبخ، وانتهاءً بتعلم 4 أصناف يومية تتنوع بين المقبلات والشوربة والطبق الرئيس ونوع من أنواع الحلويات.
معاناة مشتركة
«البيان» تواصلت مع مريم العيسائي، التي عبرت عن سعادتها بالحصول على رخصة «مبدعة» لتعليم فنون الطهي من غرفة الاقتصاد في العين، وقالت: رغم أني موظفة، إلا أن هوايتي في الطبخ كانت تدفعني للتفكير في تنميتها بطريقة مختلفة، وكوني موظفة وأماً، لا أجد وقتاً للطهي ولا أستطيع التفرغ لتعليم الخادمة أساسيات الطبخ، وهو ما أحدث مشكلة في المنزل، إذ إنني حريصة على توفير الطعام الصحي لأبنائي، ولا أحبذ الاعتماد على الطعام الجاهز، ومن خلال حديثي مع زميلاتي الموظفات، شعرتُ أن المعاناة مشتركة، ما دفعني للتفكير بهذا المشروع الذي سيساعد الخادمات على تعلم فنون الطهي، ويريح الأمهات من هم التفكير اليومي بوجبات الطعام، ومهمة تعليم خادماتهن الطبخ.
قوائم منوعة
وبرعت مريم وأم سعيد في تقديم قوائم الطعام في الدورة التدريبية، لتتنوع الوجبات بين المأكولات الشعبية والأطباق العالمية، وعن ذلك قالت مريم: ركزنا على الأكلات الشعبية، كونها تعكس تراثنا وثقافتنا، ونحرص على تعزيز حضورها في البيوت، كما أن تعليمها للخادمات يساهم في انتشارها ووصولها إلى بلدانهن، كما حرصنا على تقديم بعض الأطباق العالمية، بهدف التنويع، وبذلك نُرضي جميع الأذواق.

وتتضمن القائمة التعليمية في اليوم الواحد وجبة متكاملة، وعنها قالت مريم: تضم القائمة اليومية نوعاً من أنواع المقبلات والشوربة، والطبق الرئيس، ونوع من الحلوى، ومن أبرز الأطباق «مجبوس الدجاج» و«الهريس» و«مندي اللحم» و«العصيدة» و«المرقوقة» و«البلاليط» و«خلية النحل» و«كيكة الرمل» و«اللقيمات» و«الخبيصة» وغيرها.
خطة مستقبلية
وتطمح مريم للتوسع بمشروعها، لافتةً إلى أن تركيزها في الأيام المقبلة سيكون على تعزيز حضور الأطباق الشعبية بين الزوجات اللواتي لا يتقنَّ الطبخ، وشهد يوم السعادة العالمي مشاركة العيسائي بمجموعة أطباق في إحدى الفعاليات، ولاقت استحساناً كبيراً، ما أكد لها بأنها تسير على الطريق الصحيح.
