رسومات متنوعة موضوعاتها تفاصيل الأحلام وعوالمها، تشكلها ريشة الفنان ناصر نصر الله، معتمدا على وسيلة جديدة ابتكرها لتطوير أدواته الإبداعية في مجال التشكيل، إذ فاجأ جمهوره من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطلب غريب، ألا وهو مراسلته عبر رقم «فاكس الأحلام» الخاص به وكتابة قصص أحلامهم التي حلموا بها في الليلة السابقة، بخط اليد، ومن ثم إعادة إرسالها إلى الرقم المرفق في الإعلان.
«البيان» التقت بالفنان للحديث عن مشروعه الفني الغريب هذا، حيث قال: أطلب من المتابعين كتابة تفاصيل الحلم بخط اليد والذي يستكشف الكثير من المدلولات النفسية العميقة عن شخصية المرسل، وهو أمر في غاية الأهمية من الناحية البصرية بالنسبة لي كفنان، ثم أقوم بترجمة تلك الأحلام عملاً فنياً على مساحة واسعة من اللوحة البيضاء، وأستقبل الأحلام في أي وقت على رقم فاكس خاص.

وأكد ناصر نصر الله، أنه منذ الصغر اهتم بفكرة الأحلام وثيمتها، وحرص على البحث عن هذا الجانب بعمق فلسفي وفكري، وهو ما أثار موهبته وألهمه لإنتاج أعمال فنية يرتكز محورها على فكرة «الحلم»، وقد أنتج عدداً من اللوحات الفنية التي استغنى خلال تنفيذه لها عن الزخرفة الفنية الزائدة أو الألوان، ورسمها بتلقائية الحلم، لتعبر عن فكرة عمله الارتجالية التي تمثل اللاوعي في عقله ولكل متلقي حرية التفسير.
وأوضح الفنان أن النوم تجربة فريدة من نوعها وعندما يدخل المرء إلى عوالمه يمتلك بذلك أرض احلامه. ولفت إلى أنه ربما تقوده الأفكار والقناعات بالاقتران مع هذه التجربة الجديدة التي يخوضها، إلى تحويل أعمالها التي ينجزها بالشأن، إلى معرض فني أو كتاب يضم كل نتاج الأحلام التي أرسلت إليه عبر الفاكس.
وتابع: الفكرة تعد منصة تفاعلية تدب فيها الحياة عبر مشاركة الجمهور لفني، بل هو شكل جديد لصناعة الفنون.. تمرد على التأليف الفني لتسليط الضوء على البصمة الفنية الفريدة لكل فرد في المجتمع، بحيث يتم إشراكه في عملية تنفيذ العمل، ليحطم بذلك الصورة النمطية للفن.
