حين يمتزج الحنين إلى رائحة الأحبة بالفن، لا بد أن يكون النتاج إبداعاً من طراز فريد، وهذا ما تُجسده المصورة والفنانة التشكيلية حمدة الفلاسي التي تعمل في الوقت الحالي على تصميم غرفة خاصة بجدتها التي يأخذها الحنين إليها دائماً، لتشارك من خلال تصميمها هذا في معرض "سكة" الفني الذي ينطلق خلال الشهر الجاري، مُستحضرة أغراضها الخاصة التي تفوح من بين ثناياها رائحة الماضي الجميل.

«البيان» التقت حمدة الفلاسي لتتحدث عن «غرفة يدوه» فقالت: علاقة خاصة كانت تجمعني بجدتي التي رحلت العام الماضي، وتركت في داخلي حزناً كبيراً لفراقها، وشوقاً لا يفارقني، لذا، حين قررت المشاركة بـ«سكة»، ألهمني شوقي لجدتي فكرة المشاركة بمعرض صور لكل ما تحتويه غرفتها من تفاصيل، ولكني وجدتُ أن جدتي تستحق أن أُعرِّف الجمهور عليها بشكل أعمق، فراودتني فكرة تصميم مجسم كامل يعكس غرفتها ويضم معظم أغراضها، وبهذه الطريقة يستنشق الزوار عبق جدتي من خلال هذا العمل الفني، كما يُشبع بعض الحنين الذي أحمله لها في داخلي.

تفاصيل أنيقة
«برقع» و«منظرة» و«شبرية» وجلسة عربية وغيرها من قطع فريدة، تحتفظ بها حمدة لوضعها ضمن التصميم الخاص بغرفة جدتها، وقالت: تضم الغرفة كل ما يخص جدتي من عطورات وأدوية ودفتر أرقام الهواتف، إلى جانب القرآن الذي كان يلازمها دائماً، وبعض قطع الملابس الأنيقة التي تحمل رائحتها الطيبة وغيرها، وكل ما أستطيع حمله ونقله.
وستعرض حمدة الفلاسي تصميمها في منطقة البستكية في دبي التي تحتضن معرض سكة الفني، وعن تصميمها قالت: يعكس المجسم الذي أصممه الماضي الذي عشته في أحضان جدتي، وذكرياتي الجميلة في فترة التسعينيات، ويقدم كل ذلك برؤية فنية من منظوري الخاص، ويطغى الحنين على طريقة تصميم المجسم.
وفي الوقت الحالي تجمع حمدة القطع التي سيتضمنها المجسم، كما وضعت التصور الفني كاملاً بانتظار بدء العمل على المشروع بداية الأسبوع المقبل.
