تم الكشف يوم أمس الجمعة في تونس عن آثار تعود للحقبة البيزنطية شمال غربي البلاد، إلى جانب كنيسة ومقبرة تعود لنفس الحقبة ولوحة فسيفسائية تحاكي قصة النبي يونس، عليه السلام، كما وردت في الكتب السماوية. وجاءت الاكتشافات الجديدة في منطقة بيلاريجيا التاريخية التابعة لولاية جندوبة شمال غربي تونس، وهي مدينة تعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد وخضعت إلى حكم قرطاج قبل أن يستولي عليها الرومان في القرن الثاني قبل الميلاد.

وأصبحت المدينة تحت حكم البيزنطيين بدءاً من القرن الخامس.

وأفاد الباحث عن المعهد الوطني للتراث محيي الدين الشوالي، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، بأن الكنيسة والمقبرة، اللتين كشفت عنهما الحفريات بالتعاون مع معهد لندن الجامعي، تعودان إلى فترة الحكم البيزنطي بين القرنين الخامس والسابع ميلادي.

ومن بين اللوحات التي عثر عليها، تم الكشف عن تبليطة فسيفسائية تحاكي قصة النبي يونس، وعلى اللوحة تبرز صورة شخص في فم حوت وأخرى لسفينة عليها شخصان وثالثة لشخص يرقد تحت شجرة بعد نجاته من الحوت. وعلى اللوحة نفسها، تظهر أيضاً صورة لمدينة نينوى العراقية التي يعتقد أن النبي يونس ينحدر منها. ويتوقع أن تعزز الاكتشافات الجديدة إشعاع مدينة بيلاريجيا التاريخية كأحد أبرز المزارات السياحية، والتي عرفت بشكل خاص بمواقعها الرومانية.