يشكل تدخل العائلات في حياة أبنائهم المتزوجين، أحد أبرز أسباب الخلافات الزوجية.. ويمثل اختيار أسماء المواليد الجدد أحد أبرز المواضيع التي تشهد تدخلا من أسرتي الزوجين، الأمر الذي بات يدفع أعدادا متزايدة من الأزواج إلى تجنب السعي لمعرفة جنس الجنين، أو حتى إخفاء جنسه عن عائلتيهما تجنباً لتدخلها في هذا المجال.

ويقول أزواج أن تجنب معرفة جنس الجنين، يعد وسيلة مثالية للحيلولة دون نشوب خلافات بسبب اختيار اسم المولود، ومن الأمثلة على ذلك حالة الزوجين سارة وخالد، وهما من إحدى الجنسيات العربية في الدولة، حيث فضّلا أن يضعا حماسهما جانباً ورفضا معرفة جنس طفلهما الأول حرصاً منهما على تجنب صراع عائلي على اختيار وتحديد اسم المولود، بدا لهما أنه وشيك الوقوع.

وقالت سارة لـ«البيان»: لا شك أن خبر حملي شكل فرحة كبيرة لعائلتي وعائلة زوجي والأصدقاء المقربين وبعض المعارف، لاسيما وأنّا حديثا الزواج، ولكنا لاحظنا أن توقعاتهم بالنسبة لجنس المولود بدأت تأخذ حيزاً كبيراً من حياتنا، وتضغط على علاقتنا بشكل واضح، كما أن البعض بدأ بإحراجنا لاختيار أسماء معينة، أما البعض الآخر فقد كان فضوله مزعجاً بالنسبة لنا.

وتابعت: لم يكن لائقاً أن نطلب منهم عدم التدخل في شؤوننا، وذلك مراعاة لمشاعرهم، لاسيما وأنا نعي تماماً أن ردود أفعالهم نابعة من حب كبير وفرح لا يوصف، وبعد تفكير طويل قررت وزوجي عدم معرفة جنس الجنين حتى موعد الولادة، وذلك بما يحررنا من قيود أي نقاشات في هذا الشأن، حتى إن الطبيبة اقترحت أن تخبرنا على أن يبقَ الأمر سراً بيني وبين زوجي دون الإعلان عنه، ولكنا اعتذرنا منها، تجنباً للقسم كذباً عند سؤالنا عن جنس الجنين.

وأكد زوجها خالد أن الفكرة أثارت دهشة الجميع، ولكنها أفضل بكثير من التضحية بالعلاقات الاجتماعية وإهدار الوقت في الصراع على اختيار اسم للطفل، وقال: تلقينا هدايا ذات ألوان محايدة، وعند الولادة سنختار اسماً نسجله على الفور ودون تردد، لنضع الجميع تحت الأمر الواقع.