تأثرت مصممة الدمى الروسية ميلانا رسول بالثقافة المحلية مما دفعها لابتكار «ماتريوشكا» إماراتية، حيث مزجت الثقافة الروسية بالمحلية، فدمية «الماتريوشكا» تشكل الثقافة الروسية وهي تعبر عن أم فلاحة لعائلة كبيرة تبدو عليها ملامح الامتلاء المفرط والمصنوعة من خشب الزيزفون والصندل وهي تذكار للسياح الزائرين إلى روسيا، وذلك في بادرة فنية تؤكد أهمية تمازج الثقافات.
دمية خشبية
«البيان» التقت الفنانة ومصممة دمى «الماريونت» ميلانا رسول، والتي تقول: إن الدمية الخشبية الإماراتية تعد أول شكل من نوعه يتم استلهامه من التراث الروسي، فقد تفاجأت بالثراء الثقافي المحلي الإماراتي مما دفعني إلى التفكير في صنع دمية ماترويشكا إماراتية لرجل وامرأة يرتدون الزي المحلي، فأرسم الرجل يرتدي الكندورة والعقال والمرأة ترتدي العباءة والبرقع.
وتتابع: كل دمية تشكل منطقة معينة في روسيا ونستطيع التعرف على مكان صنع الدمية من خلال ألوانها وتوقيع الفنان، فمثلاً التي ترتدي اللون الأحمر تكون صنعت في سيبيريا، لذلك قمت بعمل إضافات للدمية لتمثل مناطق دولة الإمارات، وأخطط أن أقوم باستبدال الوردة أو الخبز الذي تمسكه الدمية إلى رسم معالم إماراتية على الدمية لتكون إشارة إلى المناطق المختلفة والمتنوعة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ترابط أسري
وعلى الرغم من غرابة الفكرة، لأن الماتريوشكا تصمم للنساء فقط إلا أن الدمية الخشبية الإماراتية تحولت إلى رجل إماراتي يرتدي كندورة وعقالاً وسيدة بالزي المحلي، وتتكون من عدة دمى توضع الواحدة داخل الأخرى، يتراوح عددها من 3 إلى 5 أو 7 بحسب الأحجام، التي ترمز إلى صفات الترابط الأسري، حيث تحمل بداخلها أربع دمى خشبية.
وذكرت، أن الفكرة لاقت إعجاب عدد كبير من المتسوقين ولاسيما الأطفال والمراهقين والكبار، حيث ارتأت تسويقها في المعارض الفنية، وتابعت أن الماتريوشكا الإماراتية لفتت انتباه الكثيرين الذين يرغبون في اقتنائها، وحول تاريخ «الماتريوشكا» ذكرت، أن الدمية يصنعها حرفيون ريفيون من روسيا في ورشة عمل كبيرة، وتعتبر إحدى الوسائل التعليمية التي ترمز إلى دور المرأة في المجتمع ككيان إنساني متعدد الأدوار تغرس مفاهيم المسؤولية الاجتماعية في نفوس الفتيات وخاصة المراهقات.
فن شعبي
وأشارت إلى أن الدمية ترسم على وجهها صورة امرأة تحمل بيدها الورود أو سلة أو خبزاً، وتفصيلاً شرحت أن قصتها بدأت في إحدى قرى الروس التي كان الأطفال يموتون فيها جوعاً، حيث صار الأهل يصنعون دمى خشبية بداخلها دمية صغيرة تكريماً للطفل المتوفى ثم صار الروس يلونون هذه الدمى ويبيعونها، إلى أن انتشرت كرمز للفن الشعبي الحرفي الروسي.
