الفراغ دفع طارق الهرمودي، الى ابتكار هواية بيع الكتب المستعملة على حسابه على «الإنستغرام»، حيث حولها فيما بعد الى مشروع استثماري أطلق عليه شعار «طيف»، والهرمودي الذي تخرج من قسم الإعلام في كليات التقنية العليا في دبي، قبل شهرين، قال: أقضي بهذا المشروع على أوقات الفراغ، وأضاف موضحاً: بدأت مشروعي «طيف للكتب المستعملة» في شهر يوليو الماضي، عندما كنت في العطلة الصيفية ولم يكن لدي أي جدول أعمل عليه.
ثلاثية
قال طارق الهرمودي: دفعني اهتمامي بالكتب التي أمتلكها من سنين والتي كنت قد قرأتها، لعرضها على حسابي على «الإنستغرام» بعد أن وصلت لنتيجة، بأن التبرع بها في الأماكن المخصصة، قد ينتهي بها لإعادة التدوير، أي قد لا يوجد من يستفيد منها.
وأوضح: لهذا قررت بيع الكتاب على «الإنستغرام» بمبلغ موحد 25 درهماً شاملاً التوصيل، الذي أقوم به بنفسي ضمن الإمارات. وأضاف: بهذا أقضي على أوقات فراغي، وأجمع بين ثلاثة أمور في وقت واحد أولها أني أحصل كتباً من أشخاص يتخلصون من مكتباتهم لإيجاد مكان أوسع بالمنزل، وأنا أعرضها للبيع ويستفيد منها من يريد أن يقرأها بسعر مخفض لأن سعر الكتاب الأصلي يتجاوز 90 درهماً، والأمر الأخير استفيد من وقتي بجانب الربح الذي أحققه.

تشجيع القراءة
قال الهرمودي: استمر عملي هذا حتى بعد عودتي للدوام في الكلية، ووضعت آلية للعمل، فأنا أقيم بالشارقة، وقد أخصص يوماً لإمارة أم القيوين لإيصال الكتب التي طلبت مني.
وأشار الهرمودي إلى أن مشروعه هذا لا يركز على الربح فقط. وأوضح: أنا قارئ لكل الكتب التي كانت عندي، وعندما تبرعت إحدى القارئات بأكثر من ألف كتاب من مكتبتها التي تحتوي آلاف الكتب، قرأت منها الكثير. وأضاف: أحياناً أوصل كتاباً لأشخاص فيعطوني كتباً لم يعودوا بحاجتها. وتابع: هذا المشروع جعلني أقرأ عدداً كبيراً من الكتب، بل وجعل الكثير من أقاربي يبدأون بقراءة الكتب، فعبارات الشكر التي تكتب على حسابي، تبين أهمية ما أقوم به. وقال: سأواصل مشروعي حتى لو التحقت بعمل، معتمداً على أخوتي الأصغر سناً بمساعدتي بتوصيل الكتب، عندما يكون وقتي مضغوطاً.
