كلفتُ بكمْ ففاضَ دمي دموعاً
وبتُّ سميرَ منْ هجرَ الهجوعا
رحلتمْ ذات يومَ البينِ عني
فها أنا بعد كمْ أبكي الربوعا
وماليَ لا َ أنوحُ على طلولٍ
أطلتُ بأهلهاَ وبها الولوعا
***
وفي يومِ الربوع ِ سلبتَ عقليِ
بنجدٍ لا رعى اللهُ الربوعا
وكنتُ أحبُ أنْ أخفي غرامي
فيأبي الدمعُ إلا أنْ يذيعا
ولو كانَ الهوى العذرى ُّ عدلاً
لقلدني بزورتهمْ صنيعا
***
أصيحابى دعوا عبراتِ جفني
تجدْ بدراً فطيبة َ فالبقيعا
فإنَّ بها نبياً هاشمياً
شكوراً صابراً براً خشوعا
شاعر عباسي (متوفى 803 هـ)
