أظهرت أرقام صادرة حديثاً عن مجلس «أرتس كونسيل إنغلند»، أن المزيد من مؤلفي كتب الخيال الأدبي في بريطانيا لا يكسبون ما يكفي من المال لتأمين معيشتهم، محملاً مسؤولية التراجع في مبيعات قصص الخيال الأدبي على الركود والهواتف الذكية.
ويفيد التقرير أن الصورة المنطبعة في الذهن عن ظروف معيشة أولئك المؤلفين في غرفهم الضيقة الباردة يبقى صحيحاً اليوم كما كان منذ قرن، كاشفاً عن تراجع بالقيمة الحقيقية في أسعار كتب الخيال الأدبي في السنوات الـ 15 الماضية، وهو تراجع لم يعوضه نمو مبيعات الكتب الإلكترونية من نوع الجريمة والرومانسية، وفقاً للتقرير.
تنوع
تقول المديرة الأدبية في المجلس، سارة كراون: «الكثير تغير منذ التسعينيات، وكان للإنترنت وأمازون وزوال اتفاق الكتب على الشبكة تأثيرات هائلة» مضيفة: «هذا يؤثر على التنوع، ونحن نخسر أصواتاً، ولا نريد أن نصل الى هذا الوضع».
وكان التقرير الذي أعده دور النشر «كانيلو» قد وجد تراجعاً في مبيعات الكتب ما بين 2007 و2011، حيث قلة من الأعمال الأدبية باعت أكثر من مليون نسخة، كما حال الروائيين إيوان ماكوين، وخالد الحسيني، ويان مارتيل وكايت اتكنسون وإيما هيلي الحاصلة على جائزة أفضل كتاب عام 2015.
وأظهرت دراسة على 10 آلاف عنوان كتاب حقق أفضل المبيعات في السنوات الخمس الماضية، «أنه بعض إجراء الخصومات لتجار التجزئة والموزعين والناشرين والعملاء، فإنه لا يبقى ما يكفي من المال من مبيعات 3 آلاف نسخة من أفضل ألف عنوان أيضاً». وتقول الكاتبة الروائية كيت دي إنه إذا كرس المؤلف كامل وقته للكتابة، فإنه سيعيش عند خط الفقر.
تراجع
وفقاً للتقرير، يشكل الركود وزيادة أشكال التسلية الرخيصة سببين رئيسين لهذا التراجع، حيث يشير إلى أن قراءة أدب الخيال غالباً ما تبدو «صعبة» و"مكلفة" وتتطلب المزيد من التركيز من فيسبوك أو لعبة "كاندي كراش".
وكان قطاع النشر في عام 2015 قد كشف عن ارتفاع في مبيعات الكتب للمرة الأولى في غضون خمس سنوات، لكن تبين لاحقا أن شهية الزبائن كانت لكتب الطبخ والتلوين. وقد استمر هذا التحول في 2016 حيث تراجعت مبيعات الكتب الإلكترونية 4% فيما قفزت مبيعات المطبوعة 2%.
