قفزات نوعية حققتها السينما العربية خلال السنوات الأخيرة، مكنتها من فتح أبواب جديدة لها، لتصل إلى العالم أجمع، فبعد نجاحها في حجز مكان لها في معظم المهرجانات العالمية بدءاً من كان السينمائي ومروراً بمهرجاني برلين وفينيسيا، وليس انتهاء بمهرجان لوكارنو، بدأت الأفلام العربية بغزو منصة نتفلكس العالمية، بعد تمكن نحو 8 أعمال عربية، 3 منها إماراتية الصنع، من إيجاد مكان لها في هذه المنصة، لتصل إلى الملايين من مشتركي المنصة في المنطقة العربية والعالم، وهو ما شجع القائمين على المنصة إلى التفكير بزيادة المحتوى العربي، وفق ما أكدته ليلى جولياني- ليارد، المتحدثة الرسمية لشركة نتفلكس في الشرق الأوسط لـ «البيان»، والتي قالت: «لهذا الغرض، خصصنا وقتاً للإصغاء إلى رغبات مشاهدينا، ورصد الجوانب التي يستمتع الناس بمتابعتها، ومن أبرز التوجهات التي لمسناها في الشرق الأوسط تمثلت في الاهتمام بعروض الـ«ستاند آب كوميدي». ومن هنا جاءت فكرة إنتاج برنامج «ستاند أب كوميدي» بالتعاون مع اللبناني عادل كرم، حيث يعد هذا انتاجنا المحلي الأول، والذي سيكون متاحاً للمشاهدة على منصتنا مع حلول العام المقبل».
أعمال إماراتية
«المختارون» لعلي مصطفى و«زنزانة» لماجد الأنصاري و«هجولة» لعلي بن مطر، عناوين لثلاثة أفلام إماراتية، وجدت لها مكانة بين عشرات الأفلام التي تعرضها منصة نتفليكس، التي تعرض أيضاً الفيلم اللبناني «فيلم كتير كبير» والفلسطيني «عاصفة رملية» ومواطنه «سبيد سيسترز» وغيرها. وفي الوقت الذي تتجه فيه نتفليكس لزيادة المحتوى العربي على منصتها، كشفت ليلي جولياني ـ ليارد لـ «البيان» أن إدارة المنصة قد أنفقت نحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري لإنتاج أكثر من 450 مسلسلاً وفيلماً، وقالت: «نخطط خلال 2018 لإطلاق أكثر من 650 مسلسلاً وفيلماً من إنتاجنا، باستثمارات تصل إلى 7 مليارات دولار».
حصان رابح
وقد تحولت الأفلام العربية إلى حصان رابح في أوروبا، فلأجلها أقيمت عدد من المهرجانات المتخصصة التي آثرت تقديم القصص العربية للمجتمعات الغربية، كما في مالمو بالسويد، ودبلن الإيرلندية وأيضاً العاصمة البريطانية لندن، والتي تشهد سنوياً تجمعاً للأفلام العربية، التي استطاعت أيضاً أن توجد لها موطئ قدم في قوائم الأفلام المرشحة للأوسكار، حيث يتوقع حالياً أن يتمكن الفيلم اللبناني «قضية 23» للمخرج زياد الدويري من الوصول إلى قائمة الخمسة المرشحة لأوسكار أفضل فيلم أجنبي، بعد تمكنه من الوصول إلى قائمة العشرة، وهو ما نجح فيه الفيلمان الفلسطينيان «عمر» لهاني أبو أسعد و«الجنة الآن» لإيليا سليمان.


