لكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ

أقفَرْتِ أنْتِ وهنّ منكِ أواهِلُ

يَعْلَمْنَ ذاكَ وما عَلِمْتِ وإنّمَا

أوْلاكُما يُبْكَى عَلَيْهِ العاقِلُ

وأنَا الذي اجتَلَبَ المَنيّةَ طَرْفُهُ

فَمَنِ المُطالَبُ والقَتيلُ القاتِلُ؟

تَخْلُو الدّيارُ منَ الظّباءِ وعِنْدَهُ

من كُلّ تابِعَةٍ خَيالٌ خاذِلُ

الرّامِياتُ لَنَا وهُنّ نَوافِرٌ

والخاتِلاتُ لَنَا وهُنّ غَوافِلُ

مِنْ طاعِني ثُغَرِ الرّجالِ جآذِرٌ

ومِنَ الرّماحِ دَمَالِجٌ وخَلاخِلُ

انْعَمْ ولَذّ فَلِلأمورِ أواخِرٌ

أبَداً إذا كانَتْ لَهُنّ أوائِلُ

ما دُمْتَ مِنْ أرَبِ الحِسانِ فإنّما

رَوْقُ الشّبابِ علَيكَ ظِلٌّ زائِلُ

للّهْوِ آوِنَةٌ تَمُرّ كأنّهَا

قُبَلٌ يُزَوَّدُهَا حَبيبٌ راحِلُ

 

915م- 965م