أَلا طَرَقَتْ أَسْماءُ وَهْيَ طَرُوقُ

وبانَتْ على أَنَّ الخَيالَ يَشُوقُ

بِحاجَةِ مَحْزُونٍ كأَنَّ فؤادَهُ

جَناحٌ وَهَى عَظْماهُ فَهْوَ خَفُوقُ

وهانَ على أَسماءَ أَنْ شَطَّتِ النَّوَى

يَحِنُّ إليها وَالِهٌ ويَتُوقُ

ذَرينِي فإِنَّ البُخْلَ يَا أُمَّ هَيثْمٍ

لِصَالِحِ أَخلاقِ الرِّجالِ سَرُوقُ

ذَرينِي وحُطِّي في هَوَاي فإِنَّنِي

على الحَسَبِ الزَّاكِي الرَّفِيعِ شَفِيقُ

وإِنِّي كريمٌ ذُو عِيالٍ تهِمُّنِي

نَوَائِبُ يَغْشَى رُزْؤُها وحُقُوقُ

تَأَلَّقُ في عَيْنٍ منَ المُزْنِ وادِقٍ

لهُ هَيْدَبٌ دَانِي السَّحَابِ دَفُوقُ

فَباتَ لَنَا منها وللِضَّيْفِ مَوْهِناً

شِوَاءٌ سَمِينٌ زَاهِقٌ وغَبوقُ

وكلُّ كَرِيم يَتَّقِي الذَّمَّ بالقِرَى

ولِلخَيْرِ بينَ الصّالحينَ طَريقُ

لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلادٌ بأَهْلِهَا

ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ

من قصيدة (أَلا طَرَقَتْ)

 

شاعر من العصر الإسلامي (… ـ 75هـ … ـ 677م)