أيدت محكمة ألمانية أمس وقف عمل ضابط شرطة طُرد من عمله بسبب آرائه السياسية اليمينية المتطرفة، وكان من بين الأدلة ضده، صور له وهو يحمل علماً للنازية والعثور على مجموعة من المواد المرسومة عن النازية بمنزله إلى جانب وشم له دلالة سياسية على جسده.
وبموجب القانون الألماني، يحظر قانوناً على أي شخص يتولى منصباً عاماً أن يتبنى صراحة آراء سياسية «تتنافى مع الدستور» إذا ما ثبت أنها تتعارض مع واجب الولاء للدولة. وعلى الرغم من أن تبني مثل هذه الآراء على المستوى الشخصي لا ينظر إليه بأنه انتهاك للوظيفة، أمر القاضي بأنه في هذه الحالة فإن الطبيعة العامة لوشم الضابط تقوض من مهامه.
ويعرض وشم الشخص الذي لم يتم تحديد اسمه حروفاً موسيقية لأغنية شهيرة (يطلق عليها هورست فيسيل) وكانت شهيرة بين الجنود النازيين، على الرغم من أنه زعم أنه لم يكن علـى درايــة بمــا ترمـز إليـه الأغنيـة.
وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها إحالة فصله من شرطة برلين عام 2007 إلى المحكمة. وتم رفض التهم الموجهة إليه في المحاكمتين السابقتين ما مكنه من الاستمرار في الحصول على أجره الشهري. وعبرت نقابــة الشرطــة الألمانية عن ارتياحها جــراء حكــم المحكمــة الأخيــر.
وقال المتحدث باسم الشرطة بنجامين يندرو: «نحن سعداء بأن المحكمة وضعت في النهاية حداً لذلك... الآن يجب في أقرب وقت أن نعرف ما إذا كان هذا الشخص كان له أي اتصالات مع أشخاص يتشاركون وجهات نظره ومازالوا في الخدمة».
