غيرُ مجدٍ في ملّتي واعتقادي
نوح باكٍ ولا ترنم شاد
أبَكَت تلكم الحمامة أم غ
نّت على فرع غصنها الميّاد
صاح هذي قبورنا تملأ الرُح
بَ فأين القبور من عهد عاد
خفف الوطء ما أظن أديم ال
أرض إلا من هذه الأجساد
سر إن اسطعت في الهواء رويداً
لااختيالاً على رفات العباد
رُب لحدٍ قد صار لحداً مرارا
ضاحكٍ من تزاحم الأضداد
ودفينٍ على بقايا دفين
في طويل الأزمان والآباد
فاسأل الفرقدين عمّن أحسّا
من قبيلٍ وآنسا من بلاد
كم أقاما على زوال نهار
وأنارا لمدلج في سواد
تعبٌ كلها الحياة فما أعجب
إلا من راغبٍ في ازدياد
إنّ حزناً في ساعة الموت أضعا
ف سرورٍ في ساعة الميلاد
من قصيدة (غيرُ مجدٍ)
شاعر عباسي (973 -1057م)
