تجاوزت الأهداف الحدود الجغرافية لدولة الإمارات، لتصل إلى مكان آخر في بقاع الأرض، محملة بالكثير من الشعور الإنساني المتدفق، واضعة الحد لمعاناة الكثير من النساء، إنها مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف الأفغاني. التي قالت عنها صدف صافي مديرة التسويق والعلاقات العامة في المبادرة التي انطلقت في العام 2010: الهدف من المبادرة هو خلق فرص عمل للنساء القرويات والمعوزات في أفغانستان، ودعمهن في مجالات الصحة وتعليم أبنائهن.

أثر خيري

لمن ترغب بالعمل هناك شرط وحيد، إذ أوضحت صدف صافي: الشرط أن توقع النساء على عقد اجتماعي وهو ليس بعقد عمل عادي، وينص على أن يستفدن من الرعاية الصحية المجانية، والتعليم المجاني وخدمات أخرى مثل الأجور المرتفعة. وأضافت: تقوم المبادرة باستثمار قسم من الأرباح على المشروع ذاته لإعطاء المزيد من الخدمات الصحية والطبية، للعائلات في أفغانستان، وقسم آخر على تطوير تصاميم مبتكرة من السجاد.

وشددت صافي على أن العمل الخيري سمة في المجتمع الإماراتي، وقالت: يدعم الشيوخ في الإمارات العمل الخيري ويقومون بنشره، وهو ما جعل لمبادرتنا أثراً إيجابياً في الإمارات، حيث تتواجد صالاتنا في ياس مول، وفي جميرا في دبي وفي أماكن أخرى.

تصاميم مبتكرة

تنظر صدف صافي بفخر إلى ما تحققه هذه المبادرة على صعد عدة، إذ قالت: نحن فخورون لحصولنا على بعض الجوائز منها جائزة المشروع الإنساني الرائد التي منحنا إياها الهلال الأحمر الإماراتي، وهي الجائزة الكبرة التي قد ينالها أي مشروع.

أما السجاد اليدوي المصنوع ضمن هذه المبادرة فمتشبع بالفن، وقد تعاونت المبادرة خلال تاريخها مع المصممة العالمية نورما كمالي وأنتجت 12 سجادة. إذ أوضحت صافي: هذه الشراكة تعني أنه بمقدورنا نشر أفكارنا بشكل أكبر، وجعل الناس يهتمون بما تقدمه المبادرة. وأضافت: هو ما يعود بالمزيد من الفائدة على النسوة اللواتي يعملن بالمشروع. وأشارت إلى أن وجود العديد من الشركات مع مصممين وفنانين ومهندسين، يوفر المزيد من الانتشار والتواجد في أماكن مختلفة.