في نادي «شارب» للموسيقى الشعبية يوحي المقعد الفارغ بشيء من الاستفزاز: إنه مكان طوم بايلي المبدع الذي عزف مع الكبار قبل أن يخطفه الموت أخيراً عن عمر 89.

وحده رجل عجوز بملابس غريبة يدندن لحناً، تكريماً لذكرى طوم، وينضم إليه عدد من الحاضرين بتردد أولي سبق حدة التناغم الختامي الصادح بمقطع يقول:«طوم قد رحل، ولا بد أنا يوماً راحلون». وكان بايلي، تلك الشخصية الأسطورية في مشهد الفلكلور الشعبي، وكنت تجده كل ليلة ثلاثاء تحديداً، في مقعده منتظراً أن يحين دوره بالعزف على كمانه.

بايلي مولود في نيويورك كان له دور هام بإعادة إحياء الموسيقى الشعبية الأميركية، وعاش في ستينيات القرن في السويد قبل أن ينتقل للإقامة في لندن لمدة نصف قرن.