طالَتْ نَوَىً وَ بَكَى مِن شَـوْقِهِ الوَتَرُ
خُذنِي بِعَينَيكَ وَاغـرُبْ أيُّها القَمَرُ
لم يَبقَ في الليلِ إلا الصّوتُ مُرتَعِشاً
إلا الحَمَائِمُ، إلا الضَائِـعُ الزَّهَـرُ
لي فيكَ يا بَرَدَى عَهـدٌ أعِيـشُ بِهِ
عُمري، وَيَسـرِقُني مِن حُبّهِ العُمرُ
عَهدٌ كآخرِ يومٍ في الخـريفِ بكى
وصاحِباكَ عليهِ الريـحُ والمَطَـرُ
هنا التّرَاباتُ مِن طِيبٍ و مِن طَرَبٍ
وَأينَ في غَيرِ شامٍ يُطرَبُ الحَجَرُ؟
قد غِبتُ عَنهمْ وما لي بالغيابِ يَـدٌ
أنا الجَنَاحُ الذي يَلهـو به السَّـفَرُ
من قصيدة (خذني بعينيك)
سعيد عقل
شاعر لبناني ( 1912 - 2014)
