رغم مظاهر الحضارة والتطور الطاغيين على المشهد العام، إلا أن التراث لا يزال حاضراً بكل تفاصيله وأدواته في القلوب، فالحنين له ولكل ما يرتبط به يلاحق الناس أينما كانوا، وبنظرةٍ خاطفة على المحلات التراثية التي تنتشر في الإمارات، يُفاجئنا تمسُّك الكثيرين بأشياء اعتقدنا أنها اندثرت، ولكن بمجرد رؤيتها تستحضر الذاكرة ذكريات جميلة مملوءة على آخرها بالحميمية.
بسكويت وعلكة
وفي المحل التراثي الواقع في قرية نادي الشعب بالشارقة، يلفت النظر إقبال الناس على أنواع معينة من الحلوى التي كانت شائعة بين الأطفال في الماضي، وبعدما كبر هؤلاء الأطفال وأصبحوا كباراً، استمر إقبالهم على شرائها، ومن أبرزها «بسكويت ويفر بكريمة الموز» المغلف بورقة خضراء اللون، والعلكة الوردية الدائرية الشكل بغطائها الملون، وحلوى الموز، وشرائح المانجو بالملح والليمون.
صامدة
«البيان» التقت خالد البلوشي صاحب المحل التراثي ليؤكد بأن الحلوى القديمة تلقى إقبالاً كبيراً من الجمهور، لافتاً إلى أن الكثيرين يرسمون ابتسامة عريضة بمجرد رؤيتها معروضة في المحل، وقال: كثيرون يقصدون المحل للحصول عليها، ودائماً ما يتعجبون من بقاء بعض أنواع الحلوى والبسكويت صامدة حتى يومنا هذا رغم ظهور أنواع جديدة من الشوكولاتة والحلوى.
وأكد خالد البلوشي أن تفاصيل التراث حاضرة في قلوب الناس، مشيراً إلى أن شراءها لا ينقطع، وخاصة في فترات الأعياد والمناسبات الوطنية، ولافتاً إلى أن «السرود» و«المجبة» و«الصندوق العربي» و«زير الماء» و«اللبان العربي» و«الملح العربي» وغيرها من أدوات قديمة، لا تزال مطلوبة بشكل لافت.

