يعكف عشرات السعوديين أغلبهم في أربعينيات وخمسينيات العمر على صناعة كسوة الكعبة المشرفة الموشاة بآيات قرآنية مكتوبة بخيوط من الذهب والفضة في مصنع مخصص فقط لهذا الغرض في مكة المكرمة. وتتزين الكعبة برداء جديد من الحرير مُبطن بالقطن في يوم عرفة من كل عام والذي يوافق الخميس المقبل في موسم الحج الحالي.

في مصنع كسوة الكعبة المشرفة الواقع في منطقة أم الجود بمكة المكرمة قضى أغلب العاملين بصناعة الكسوة حياتهم، والكثير منهم على وشك التقاعد خلال السنوات القليلة المقبلة. للتغلب على هذه القضية قال محمد بن عبد الله باجوده المدير العام للمصنع إن العمل يجري على إعداد جيل جديد شاب من الصناع. وأضاف أن خطط تطوير المصنع تشمل تحديث جميع آلاته بحلول العام المقبل.

ويشارك نحو 200 شخص في صناعة الكسوة على مدى نحو تسعة أشهر في المصنع. وجميع القائمين على صناعة الكسوة من السعوديين.

وبني مصنع الكسوة الحالي في مكة المكرمة عام 1977. وتستهلك الكسوة نحو 670 كيلوغراما من الحرير الخام.

وقال وليد الجهني الذي يعمل بالمصنع منذ 17 عاما انه يبلغ طول القطعة 240 سنتيمترا وعرضها 95 سنتيمترا. ويستغرق تطريز الآية القرآنية 60 يوماً.و يتكون الحزام المطرز من 16 قطعة ويبلغ محيطها نحو 47 متراً. وبعد انتهاء الحج تقطع الكسوة القديمة إلى قطع صغيرة وتوزع على شخصيات بارزة ومنظمات دينية تعتبر هذه القطع تراثاً نفيساً.