في مواقع التواصل الاجتماعي استطاع الإماراتي بدر الشمري، 20 عاماً، أن يبني له اسماً، وأن يكون أحد المؤثرين البارزين في «انستغرام» و«سناب شات»، ولا سيما بعد تمكنه من تحويل حسابه على «سناب شات» إلى أشبه بقناة تلفزيونية، يمارس من خلالها شغفه الإعلامي، مقدماً محتوى جميلاً، ليجمع خلفه نحو 75 ألف متابع، في حين يراقب نشاطه على «انستغرام» أكثر من 54 ألف شخص.
بدر الذي يعمل في إحدى الجهات الحكومية، ترك في ميادين التواصل الاجتماعي، الخصوصيات التي يعتبرها «مناطق محرمة»، وصب اهتمامه على تقديم المعلومة المفيدة لمتابعيه، فهو لا يكتفي بمقابلة إحدى الشخصيات المؤثرة على ساحات التواصل الاجتماعي، وإنما يسعى إلى «كشف المستخبي».
والتعريف بآخر أخبار التكنولوجيا، وقوائم الأفلام على شباك التذاكر، ليذهب منها ناحية إلى تغطية أحداث وفعاليات كبيرة تشهدها الدولة من حين لآخر.
شغفه بالإعلام بدأ مبكراً، وفق ما قاله لـ«البيان»، فقد عمل مراسلاً حراً لبعض المنابر الإعلامية من بينها تلفزيون الشارقة، وظل كذلك حتى وجد هواه في التواصل الاجتماعي، الذي يؤمن أنه أصبح أكثر انتشاراً من الإعلام التقليدي. خطوات الشمري في «سناب شات» بدأت منذ عام ونصف العام، حيث قرر الابتعاد عما هو متعارف عليه في هذه المنصة من نشر اليوميات الشخصية.
وذلك لصالح مواضيع أكثر جدية، فبدأ بتطويع سناب شات بحيث يستوعب تقاريره وما يجريه من مقابلات مع شخصيات معروفة، فاتحاً المجال أمام متابعيه للنقاش حول مواضيع مختلفة، عبر فيديوهات يقوم بتصويرها وتحريرها وإعداد نصوصها بنفسه، ليكون من بين ضيوفه الإعلامي منذر المزكي، الفنان مروان عبدالله، الدكتورة هالة كاظم، الشيخ ماجد الصباح، وغيرهم.
الشمري طور نشاطه على «سناب شات»، عبر إثرائه بفقرة «كشف المستخبي» التي يقدم فيها الوجه الآخر للمشاهير، وذلك من خلال حوار شامل يجريه معهم في غضون 100 ثانية فقط، إلى جانب تقديمه لفقرات تعنى بالفن والتكنولوجيا والقصة والخاطرة والشعر وأمور ثانية تهم متابعيه الذين قفز عددهم إلى 75 ألفاً ولا يزال في تصاعد.
عملية التصوير وكتابة السيناريو والمونتاج يقوم بها الشمري بنفسه، حيث تستغرق أحياناً 8 ساعات.رغم ما حققه من إنجاز عليها، إلا أن الشمري يؤمن بأن تلك المواقع لا يمكن اعتمادها كوسائل إعلامية رسمية، وإنما فقط هي مصدر سريع للمعلومة، وهو يأخذ على عاتقه مهمة تغيير بعض الصور النمطية المنتشرة فيها، مترفعاً في الوقت ذاته، عن كل ما يمكن أن يهز صورته وإنجازه، عملاً بقاعدة «الشجرة المثمرة ترمى بالحجارة».
