مسافات

السيوف والخناجر الإماراتية تراث مزخرف بالعزة

صورة

يلتقط عبد الله ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

أهل الإمارات يعتزون ويتباهون بسيوفهم الموروثة كابراً عن كابر، وبخناجرهم الذهبية والفضية وحتى النحاسية، التي لها قيمة عالية في نفوسهم بنقوشها البهية ولمعانها الساحر، ولذلك تجدها ضمن مقتنياتهم الأثيرة المحفوظة في مأمن ومكمن. ولكن تفيض المعارض والمتاحف المتخصصة بأنواع مختلفة من هذه الآلات ذات المجد التليد والقيمة التاريخية.

سميت السيوف الإماراتية بأسماء ارتبطت المكان، منها: أبو المسبوعي، المرفس، سيف القدر، سيف أبو الظهر. ولم تدخر الدولة وشعبها جهداً من أجل المحافظة هذا الإرث المهم، الذي يعد جزءاً من الهوية المحلية. حيث تقام المعارض والفعاليات للأسلحة البيضاء التي باتت أقرب إلى الزينة وسلع المباهاة منها إلى الوظيفية.

يقول المواطن شمس نصير أحمد: زخرفة السيوف والخناجر تتم على ايدي نحاسين وصياغ ماهرين في هذا الفن العريق، والنقوش تتم حسب طلب عشاق هذه الأدوات التراثية، ويضيف: تعلمت مهنة صناعة السيوف والخناجر هنا في رأس الخيمة من والدي وقد قضيت في امتهانها طوال 35 عاماً.

جناح الأسلحة بمتحف العين يضم أنواعاً من الخناجر التي كانت يوماً مصدر حماية وقتال رئيسية، وأما اليوم فهي جزء من طقوس اللباس التقليدي في المناسبات الوطنية والاجتماعية أحياناً، إذ يوضع فوق الرداء، بعد تثبيته على حزام من الجلد، ويزين بخيوط من الفضة.

الخنجر الإماراتي شبيه، إلى حد ما، بنظيره العُماني. وتتكون أجزاؤه من: المقبض وهو ما يسمى بالرأس «وهو يصنع في العادة من قرن الزرافة أو العاج الأصلي أو الخشب»، الصدر «وهو من الفضة أو الذهب المزخرف»، القطّاعة «تمثل الجسد أو غمد النصل وتصنع من الجلد الطبيعي المطرز يدوياً بخيوط الذهب والفضة».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات