مسافات

الرطب جواهر على الغصون تأسر القلوب

صورة

يلتقط عبد الله ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

«بيت لا تمر فيه جياع أهله»، هذا قول نبوي كريم. وأهل الإمارات لهم مع النخل والتمر قصص وحكايات في الأمن الغذائي الذي كفله لهم التمر، قصص كلها خير وذكريات ملؤها العرفان.

النخلة هي أمنا وذخرنا وأمان على مر الزمان. ولذلك فكل إماراتي يستبشر خيراً بموسم القيظ صيفاً، حيث فيه ينضج الرطب وتطلع تباشيره التي هي بمثابة موسم فرح وعرس كبير يعم كل البيوت والأحياء والبوادي.

ولذلك تجد أن خير هدية يهديك إياها أحد هي صندوق من الرطب، فهي أغلى حينئذ من الذهب، بل إن الرطب في موسمه وحين تباشيره يبدو تماماً بقيمة الجواهر ومنظرها وقيمتها في النفوس التي تهفو وتتمنى وتحتفي.

ثمة صنوف من الرطب في الإمارات، منها «الخلاص»، وهو ألذها وأجودها، ورغم ذلك فإن بعض الأسر نجحت في زراعته داخل المنازل، ومنه يصنع الدبس، وموعد نضجه وسط الموسم، ولون الثمرة أصفر مائل إلى البرتقالي.. وهنالك اللولو الذي يشبه اللؤلؤ فعلاً ثم «الخنيزي» ولونه أحمر قانٍ حينما ينضج.

بشارة موسم الرطب تبدأ حينما يقطف الأهالي «النغال»، حيث يصل إلى الأسواق نغال حتا والعين ثم بقية مناطق الدولة.

من أنواع النخيل في الإمارات «أبو الرمول، وأبو معان»، والأخير منتشر في كل مكان، ويعد من الأصناف التجارية.

أيضاً هناك «الجبري»، وهناك «الفرض»، ويكثر في إمارة أبوظبي، وأيضاً «فرض» منطقة ليوا، ويوجد في مناطق عدة في الغربية، ويثمر لدينا أيضاً «الهلالي»، وهو أحمر اللون، و«البرحي» وغيرها من الأنواع المستوطنة منذ زمان طويل على أرض الإمارات الطيبة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات