خسوف جزئي يخفي ربع القمر

صورة

شهدت دولة الإمارات، مساء أمس، والمنطقة العربية ومعظم قارات العالم، باستثناء الأميركتين، خسوفاً جزئياً للقمر، بدأ في تمام الساعة 9:22 دقيقة مساءً حسب التوقيت المحلي، وانتهى عند الساعة 11:18 دقيقة بخروج القمر تماماً من منطقة ظل الأرض، وكانت ذروة الخسوف عند الساعة 10:20 دقيقة، وقد تجمع عدد كبير من المهتمين عند مركز الثريا الفلكي في دبي لمراقبة ظاهرة الخسوف عبر التلسكوبات المتخصصة، حيث شاهدوا اختفاء الربع الجنوبي من سطح القمر في ظل الأرض، وهو ما يسمى «الخسوف الجزئي».

ووفق خبراء الفلك، فقد خُسِف من القمر ما نسبته 25% من قطره، وما نسبته 14% من قرص القمر، وبلغت مدة الخسوف الجزئي ساعة و55 دقيقة، في حين بلغت مدة الخسوف بالكامل خمس ساعات.

ويحدث الخسوف دائماً عندما يكون القمر في طور البدر، وعندها يشرق القمر من الشرق وقت غروب الشمس، ويبقى ظاهراً في السماء إلى أن يغرب في جهة الغرب وقت شروق الشمس، وعند الخسوف تكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة، وتكون الأرض في المنتصف، وبالتالي يدخل القمر في ظل الأرض وتحجب عنه أشعة الشمس، فلا نعود نراه وقت الخسوف الكلي، أما وقت الخسوف الجزئي، وهو ما حدث أمس، فإن جزءاً من القمر اختفى فقط، في حين يبقى باقي قرص القمر ظاهراً.

ويؤكد الخبراء أنه عادة لا يلاحظ الراصد أي اختلاف على لمعان القمر في أول نصف ساعة من بداية الخسوف، لأن القمر يكون وقتها في مراحله الأولى داخل منطقة شبه الظل، ولا تكون الأرض قد حجبت قدراً كافياً من أشعة الشمس يمكن ملاحظته بالعين المجردة، وفي بداية الخسوف يلاحظ دائماً خفوت إضاءة القمر من الناحية الشرقية من قرصه (يسار القرص)، وعند اكتمال دخول القمر منطقة الظل يمكن ملاحظة السواد (ظل الأرض) على قرصه.

والخسوف بشكل عام هو ظاهرة فلكية تحدث للقمر سنوياً مرتين أو أكثر، ويعتمد أساساً على وقوع القمر والأرض والشمس في خط واحد، بحيث يسقط ظل الأرض على القمر ليحجب عنه ضوء الشمس، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حدوث ظاهرة الخسوف. ومما يميز ظاهرة الخسوف عن باقي الظواهر الفلكية الأخرى، هو إمكانية رصدها ومتابعتها بالعين المجردة، دون استخدام أي أداة فلكية كنظارات الخسوف أو حتى التلسكوبات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات