حديث الروح

ما بينَ مُعْتَرَكِ الأحداقِ والمُهَجِ

أنا القَتيلُ بلا إثْمٍ ولا حَرَجِ

ودَّعْتُ، قبلَ الهَوى، رُوحي، لما نَظَرَتْ

عيناي منْ حسنِ ذاكَ المنظرِ البهجِ

لِلّهِ أجفانُ عينٍ، فيكَ، ساهِرَة ٍ

شَوْقاً إليكَ، وقَلْبٌ، بالغَرامِ، شَجِ

ⅦⅦⅦ

وأضْلُعٌ نَحِلَتْ كادتْ تُقَوِّمُها

مِنَ الجَوى، كبِدي الحرّى، مِنَ العَوَجِ

وأدمعٌ هملتْ لولا التَّنفسُ منْ

نارِ الهَوى، لمْ أكَدِ أنجو منَ اللُّجَجِ

وحبَّذا فيكَ أسقامُ خَفيتُ بها

عنّي تَقومُ بها، عِنْدَ الهَوى حُجَجي

أصبحتُ فيكَ كما أمسيتُ مكتئباً

ولَمْ أقُلْ جَزَعاً: يا أزْمَة ُ انْفَرِجي

ابن الفارض

(576 - 632 هـ)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات