مع نهاية عقد التسعينيات، قدم المخرج الأميركي ديفيد فينتشر فيلمه المعروف «نادي القتال» (FIGHT CLUB)، الذي اقتبس أحداثه عن قصة تشاك بالنيوك، والتي تقوم على تأسيس «ناد للقتال»، وهي فكرة يخترعها بطلا الفيلم براد بيت وإدوارد نورتون، بهدف الترويح عن النفس.
ويبدو أنه بعد مرور 18 عاماً على عرض الفيلم، قد راقت فكرته لعصابات نيوزيلندا، حيث قررت أخيراً فتح «ناد للقتال» لتصفية الحسابات بين أعضاء العصابات أنفسهم.
تدشين رجال عصابات نيوزيلندا «نادياً للقتال» لخوض نزالات ملاكمة منظمة بينهم، جاء بهدف تنظيف شوارع الأحياء النيوزيلندية من آثار الدماء التي علقت بها، نتيجة لتناحر أعضاء العصابات التي تصفها تقارير الشرطة بـ«الخطرة».
لا سيما أن عدد هذه العصابات يبلغ نحو 60 مجموعة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، التي نقلت عن تاكوموري هوترني، منظم الفعالية ورجل عصابات سابق، قوله «إن موجة عمليات القتل التي وقعت في منطقته نورثلاند خلال العام الماضي، أدت إلى تصاعد التوتر بين رجال العصابات إلى مستويات قياسية».
هوترني أشار إلى أن النادي سيمثل «طريقة آمنة لإزالة الاحتقان والتوتر الموجود بين العصابات»، مؤكداً أنه يأمل ورفاقه أن يمكن هذا النادي رجال العصابات من تنفيس غضبهم الدفين في حلبة الملاكمة.
وقال: «أفضل الخروج من الحلبة بأنف مكسور، وعين سوداء، وربما المزيد من الأسنان المفقودة على أن أعود لبيتي في تابوت»، مبيناً في الوقت نفسه أن اختيار المكان ودعوة أفراد المجتمع العاديين يعدان من أبرز التحديات التي واجهت فكرة النادي الذي يقام تحت إشراف الشرطة النيوزيلندية.
الإحصاءات التي نشرتها صحيفة «نيوز توك زد بي» بينت أن عدد العصابات في نيوزيلندا يبلغ نحو 60 مجموعة. وقالت الصحيفة في تقريرها إن 80% من العنف الموجود بين العصابات مرتبط بنزاعات حول تجارة المخدرات. وقالت الصحيفة إن النادي سيمثل فرصة أمام عصابات «بلاك باور» و«هيد هانترز» و«نومادس»، التي تعد الأشهر في نيوزيلندا، لتصفية حساباتها.
ونقلت الصحيفة عن زعيم عصابة «سماش دوغ» قوله: «آن الأوان لأن تبدأ العصابات بمعالجة خلافاتها»، مضيفاً: «لقد تغيرت الأمور، فنحن نحاول تسوية ما بيننا من خلافات على تجارة الميثامفيتامين، التي أدت إلى كل عمليات القتل هذه، فقد اكتفينا منها».
يشار إلى أن شرطة وانغاري، المنطقة التي يقام فيها نادي القتال، ستكون على علم بكل مواعيد النزالات التي ستتم بين أفراد العصابات، وأشار مسؤول في الشرطة، إلى أنه سيتم زيادة عدد أفراد الشرطة في المنطقة، بهدف تأمين المكان.
