لم يجد أستاذ علوم مكسيكي طريقة أكثر إلهاماً من التحول إلى «سبايدرمان»، في محاولةٍ للقيام بدوره على أفضل وجه، وتقديم رسالته وتوصيل المعلومة إلى طلابه. ففي مغامرة فريدة من نوعها اختار المدرس مويسيس فازكيز «27 عاماً» طريقة غير مألوفة، ليذهب إلى عمله مرتدياً ثوب «سبايدرمان» وقناعه، لافتاً بذلك انتباه طلابه في حصص العلوم، وجاذباً انتباههم إلى الدرس، ليتحول الأمر بعد ذلك إلى عادة أثمرت عن تفاعل إيجابي مع هذه المادة.

واستوحى فازكيز -المولع بالكوميكس -الفكرة من قصة تحتوي على صورة لـ«سبايدرمان» بشخصية معلم يقف أمام الطلاب، لتلهمه الفكرة وينطلق نحو تنفيذها دون تردد.


شهرة ومسؤولية
ولاقى مويسيس فازكيز شهرة عالية، حتى بات الجميع يناديه بـ «سبايدرمان العلوم»، ولكن هدفه من كل ذلك لم يكن الحصول على شهرة أو صيت، ولذا، فهو يتجنب إظهار وجهه في اللقاءات الإعلامية، ويبقى محافظاً على قناع «سبايدرمان»، ليتحدث عن الفكرة بكل شغف، مُركزاً على إيجابياتها بعيداً عن شخصه. وبقدر ما كان إحساسه بالمسؤولية عالياً، ورغبته في أن يحصل طلابه على أكبر قدر من الاستفادة، جاءت ردود أفعال تلاميذه معززةً له، ليتجاوبوا معه بشكل لافت. ونجح فازكيز في تكوين علاقة قوية بينه وبين طلابه الذين لا يترددون في اللجوء إليه كلما واجهوا صعوبة في فهم أي مسألة متعلقة بالعلوم، وطرح أسئلتهم عليه وهو يرتدي قناع هذه الشخصية المحببة للكثيرين.


جنون موقر
ورغم أن البعض اعتبر أن ما يقوم به المدرس ضرباً من الجنون، إلا أن اقتناعه بما يفعل، أجبرهم على احترامه وتقدير جديته وإحساسه الكبير بالمسؤولية. ويسعى فازكيز بشكل دائم للتطوير من نفسه، رغبةً في توصيل رسالته وإسعاد نفسه والآخرين بشتى الطرق.