السعادة ليست رفاهية، لكنها المحرك الرئيس الذي يدفع الإنسان للأمام، فالعلم أثبت أن الإنسان السعيد هو أكثر صحة، وأكثر نجاحاً في عمله وفي تكوين أسرة والحفاظ عليها، وبالتالي أكثر قدرة على خدمة مجتمعه والعالم أجمع، وأيضاً أطول عمراً، وقد شكلت دبي محور للسعادة لدى الكثيرين وشجعت على البحث عن كيفية الوصول إلى السعادة.
«البيان» التقت الكاتبة أمل محمود والفنانة التشكيلية التي تبحث عن السعادة والنفس المطمئنة، حيث درست علم النفس الإيجابي، ثم «علم السعادة» لتحقق رؤيتها التي تجلت من خلال تواجدها في دبي والتي أعطتها الدافع للتوسع في هذا العلم، لتكون إحدى السعيدات وأول امرأة في الشرق الأوسط تحصل على هذه الشهادة.
ومن خلال التواصل معها للحديث عن فكرة بحثها للسعادة قالت: أؤمن بأهمية العلم والمعرفة بصفة عامة، فأنا دائمة البحث والقراءة، وفي أحد الأيام كنت في غاية الضيق من عدم وجود خطوات علمية مجربة أثبتت نجاحها مع البشر لإيصالهم للسعادة.
فقررت البحث في السعادة كونها علماً فكتبت على محرك البحث «علم السعادة»، وفوجئت بالفعل بأن هناك شهادة جديدة من جامعة كاليفورنيا بيركلي في هذا العلم فسارعت بالاشتراك، لأكتشف أنني الوحيدة من الشرق الأوسط ما أعطاني الدافع الأكبر لاستكمال الدراسة.
وأضافت: أسعدني وجود أول وزارة للسعادة في دولة الإمارات وأتمنى أن تتاح لي الفرصة يوماً ما للمشاركة في نشر السعادة هنا وفي جميع أنحاء الوطن العربي.
وعن كيفية وصول الإنسان إلى السعادة والنفس المطمئنة، قالت مسببات السعادة هي القيم الإنسانية التي رسخها الدين في أذهاننا من قبل مثل قيمة الرضا والحمد والعطاء دون انتظار مقابل، والإيثار والصلاة والتأمل وتقدير الطبيعة وممارسة هواية مفيدة والعمل التطوعي وخدمة الآخرين والمساهمة في بناء المجتمع، والعلاقة الطيبة مع الآخرين.
كل هذه القيم الجميلة أثبتت من خلال التجارب والتحاليل نجاحها في إفراز الهرمونات الخاصة بجعلنا نشعر بالسعادة.
