تبدّل قلبي من ضلالته رشدا
فلا أرب فيه لهند ولا سعدى
ولم تخب نار الوجد فيه ولا انطوت
ولكن هيامي صار بالأنفع الأجدى
هو الموت أن نحيا شياها وديعة
وقد صار كلّ الناس من حولنا أسدا
تأملت ماضينا المجيد الذي انقضى
فزلزل نفسي أنّه انهار وانهدا
وصرنا على الدنيا عيالا وطالما
تعلّم منا أهلها البذل والرفدا
إذا الأمس لم يرجع فإنّ لنا غدا
نضيء به الدنيا ونملأها حمدا
فإنّ نفوس العرب كالشهب، تنطوي
وتخفى، ولكن ليس تبلى ولا تصدا
إيليا أبو ماضي
شاعر لبناني (1889 - 1957)
