لحظة فرح يعيشها أبناء السينما العربية حالياً، بعد الإعلان عن قائمة الأعضاء الجدد الذين انضموا إلى الأكاديمية الأميركية لفنون وعلوم الصور المتحركة المسؤولة عن توزيع جائزة الأوسكار، لتتحول معها مواقع التواصل الاجتماعي إلى «دفاتر» تهنئة لكل من المخرج المغربي نبيل عيوش وزميله المصري محمد دياب، واللذين نجحا في ولوج أروقة الأكاديمية، ليصبح بإمكانهما رسمياً المشاركة في التصويت واختيار الأفلام الفائزة بجائزة الأوسكار بدءاً من 2018.
القائمة الجديدة التي كشفت عنها الأكاديمية ضمت نحو 774 عضواً من 57 دولة، وهو ما اعتبر عدداً قياسياً في تاريخ الأكاديمية، حيث سيرفع ذلك العدد الإجمالي لأعضائها ليصل إلى 7400 عضو.
القائمة الجديدة جاءت بعد العاصفة التي هزت أركان الأكاديمية في 2016، وألبت عليها العديد من صناع السينما ونجومها، الذين أطلقوا انذاك حملة «الأوسكار الأبيض» واصفين من خلالها الأكاديمية بـ «العنصرية»، اثر اكتشاف سيطرة «البيض» على قائمة المرشحين العشرين للجوائز في ذلك العام.
نجاح حملة «الأوسكار الأبيض» آنذاك كانت كفيلة لأن تجبر إدارة الأكاديمية على تغيير سياستها كاملة، عبر إدخال تعديلات على قوانينها، إلى جانب توسيع عضويتها وتنويعها، ومنح النساء فيها نسبة أكبر، لتصل إلى 39%.
اختيار عيوش ودياب، جاء بهدف منح الجيل الجديد الفرصة لإسماع صوته إلى العالم، وضمان رفد الأكاديمية بدماء جديدة، طبقاً لما قالته شيريل بون، رئيسة الأكاديمية في بيان لها، فيما رأى بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب في ذلك خطوة متقدمة للسينما العربية، ونقطة تحول بارزة في مسيرتها، فمن جانبه اعتبر المخرج نبيل عيوش، في أول تصريح له، أن هذا الاختيار يعد «حدثاً جيداً للسينما المغربية».
قائلاً إن ذلك «يضعنا أمام أنظار هوليوود، وهو اعتراف بمستوى أعمالي على الصعيد الدولي». فرحة المخرج المصري محمد دياب لم تكن أقل في مستواها من تلك التي أصابت عيوش، لا سيما وأن دياب يعد أحد الوجوه الشابة التي أثرت السينما المصرية بأعمالها.
وفي تغريدة له على موقع تويتر، أعرب دياب عن سعادته بهذا الاختيار، قائلاً: «الحمد لله. تم اختياري كعضو دائم بلجنة الأوسكار، ما سيمكنني من التصويت على الأفلام الفائزة بالأوسكار بداية من 2018». نجم محمد دياب بدأ بالبزوغ بعد تقديمه لفيلم (678) عام 2010، وتمكن دياب من صعود سلم النجومية سريعاً بعد تقديمه العام الماضي لفيلم «اشتباك» الذي تدور أحداثه بعد ثورة 30 يونيو 2013.


