لعلك لا تدريـن كـــم أتعــذب
وكيف فــؤادي بالبعــاد يـُـذوب
وكيف إذا ولـي الشباب وأقـبلت
رياح خريف العمر يغدو التغرب
وكيف اشتياقي للصغارِ يميتني
فكيف أري حياً وليس لهــم أب
ألم تقرئي شعري وكل قصائـدي
دموع كموج البحر تأتي وتذهب
أتستغربين اللحن يهزج راقصـاً
أما يرقص الطير الذبيح المخضب
فألقت بي الأيام في حضن «كاردف»
ولكنه حضن من الدفء مجـدب
فلولاً الفتي وضاحُ مصباح غربتي
ولولا صبايا الشعر تملي وأكتـــب
ولولا رفاق العلم من أرض يعرب
يوحــدنا ديــن وضــــاد ومـــــأرب
لكان لنا هـــذا التغرب محنة
تفوق احتمال المرء والشعر أشيب
د. شهاب غانم
شاعر إماراتي مُعاصر
