كليني لهمٍّ، يا أميمةُ، ناصبِ

وليلٍ أقاسيهِ، بطيءِ الكواكبِ

تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ

وليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ

وصدرٍ أراح الليلُ عازبَ همهِ،

تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ

حَلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة

ولا علمَ، إلا حسنُ ظنٍ بصاحبِ

لئِن كانَ للقَبرَينِ: قبرٍ بجِلّقٍ،

وقبرٍ بصَيداء، الذي عندَ حارِبِ

وللحارِثِ الجَفْنيّ، سيّدِ قومِهِ،

لَيَلْتَمِسَنْ بالجَيْشِ دارَ المُحارِبِ

وثقتُ له بالنصرِ، إذ قيلَ قد غزتْ

كتائبُ منْ غسانَ، غيرُ أشائبِ

النابغة الذبياني

(توفي 605 م)