حديث الروح

سِراعاً بَني أُمّي بِحَثِّ ظُعونِها

فَما حَرَّكَ الآلامَ غَيرَ سُكونِها

وَما زالَ فَريُ الخَطبِ تَحتَ خِفافِها

وَشَرحُ صُدورِ الرَكبِ فَوقَ مُتونِها

لَعَمرُ المَعالي ما عَدونَ دِيارَنا

وَلا حُرِبَت إِلّا بِطولِ هُدونِها

وَلا كانَ ما قَد آثَرتُ مِن فُتورِها

سِوى الأَصلُ فيما كابَدَت مِن فُتونِها

يُعافونَ مَورودَ الصِعابِ إِلى العُلا

وَلا مَجدَ إِلّا بِاِرتِقاءِ حُزونِها

فَمَن يَرِدُ الأَيّامَ بيضاً فَلا يَكُن

جَزوعاً لِكَرّاتِ اللَيالي بِجَونِها

شكيب أرسلان

أديب ومفكر لبناني 1869 - 1946 م

طباعة Email
تعليقات

تعليقات