حديث الروح

الشكرُ للهِ لا أبغي بهِ عوضا

بلْ شكرُنا امتثالٌ للذي فرضا

خلى ليَ الأمرُ في الأكوانِ أجمعها

وغادرَ القلبَ مشغوفاً بهِ ومضى

فما رأيتُ بريقاً في جوانبها

إلا وكان هو البرقُ الذي ومضا

ⅦⅦⅦ

وآضَ عني الذي قدْ كانَ يحجبني

لما رأى النور في آفاقهنّ أضا

لمَّا سلكتُ سبيلَ الواصلينَ إلى

بحرِ العماءِ رأيتُ الزاخراتِ أضا

ونحنُ فيهِ كغرقى يسبحونَ بهِ

ولا يقاسون همّاً لا ولا مَضَضا

بحرُ الثبوتِ الذي أبدى جزائرهُ

فيه ومنه بما قد شاءه وقضى

محيي الدين بن عربي

شاعر أندلسي (558 - 638 هـ)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات