لوحات من الورق يتراوح سعرها من 5 إلى 35 ألف درهم ويتطلب تنفيذها عملاً متواصلاً يمتد من 5 إلى 36 شهراً وبمعدل عمل 10ساعات في اليوم، وهي عبارة عن قصاصات ورقية تشكل لوحة ذات أبعاد ثلاثية، والتي لم ترسم بريشة أو قلم وإنما تم إنجازها عبر تركيب قصاصات ورقية ملمترية الحجم بشكل رأسي.

«البيان» التقت بمهندسة الديكور والفنانة التركمانية غوليا أسيناوا والتي تحب الرسم والتشكيل منذ نعومة أظفارها وتقول: أعمالي الفنية تعود إلى حلم كان يراودني وأدهشني بعد الاستيقاظ منه، حيث رأيت نفسي أجمع قصاصات صغيرة من الورق .

وكان إحساسي مليئاً بالسعادة إلى أن استيقظت لتظل جملة «الرسم بالورق» عالقة في ذهني وأصبحت أكرر الجملة عدة مرات خلال يومي حتى وصلت لفكرة تنفيذها وبدأت بالقص واللصق وكأني ما زلت أحلم.

وتضيف: علمني الرسم بالورق الصبر والإتقان والجمع ما بين الرسم وألوان الأكرليك واستخدام مواد متعددة كالرمل، كما أحرص على إسقاطات الضوء والظل وتفاصيل كثيرة لينتج عملاً دقيقاً يخيل إلى الرائي بأنها مرسومة بريشة دقيقة.

وبجانب عملها في هندسة الديكور فهي تعمل في مجال تصميم الأزياء الذي يتطلب عناية ودقة في اختيار الأقمشة والألوان وهو ما يشابه رسمها وهندستها على اللوحات التي تعتمد على تركيب قطع متناهية الصغر، ومرسومة بالأوراق الملونة والسوداء والتي تضعها بشكل متراص ودقيق لتشكل لوحة ذات أبعاد ثلاثية.

ويندهش المتلقي لدقة الفنانة في إنجاز اللوحة، إضافة إلى الصبر والدقة والإتقان حيث تقوم بقص الورق في شرائط رفيعة ولصقها من حوافها التي لا يتعدى سمكها مليمتراً واحداً، وقد شاركت الفنانة غوليا بأعمالها بعدة معارض وذهب ريع هذه المعارض للأعمال الخيرية وقد لاقت إعجاب الكثير من متذوقي الفن.