اكتشاف موقع تجاري من العصر البرونزي في جزيرة صير بني ياس - البيان

اكتشاف موقع تجاري من العصر البرونزي في جزيرة صير بني ياس

المقبالي والكعبي يحملان قطع الجرار الفخارية التي عثر عليها | من المصدر

أسفرت عمليات التنقيب التي قام بها علماء آثار من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، عن اكتشاف شاهد مهم على وجود موقع تجاري أثري على جزيرة صير بني ياس يعود إلى 4 آلاف عام مضت.

وتركزت أعمال التنقيب على بناء حجري يقع على الساحل الجنوبي الغربي من الجزيرة، وتشير هذه القطع الأثرية، إلى أهمية موقع «جزيرة صير بني ياس» في التجارة البحرية خلال العصر البرونزي.

وتم العثور داخل البناء على عدّة قطع لجرار فخارية كبيرة مكسورة تمت صناعتها في البحرين قبل نحو 4 آلاف عام، وهي تعود إلى الفترة التي كانت تنشط فيها التجارة البحرية بشكل كبير بين الإمارات والبحرين والعراق وجنوب آسيا، إذ تم حينها نقل هذه الجرار عبر الخليج العربي على متن سفن.

ورغم أنه تم العثور سابقاً على أجزاء صغيرة من هذه الجرار الفخارية في الإمارات، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف قطع كاملة منها. وقد بدأت أخيراً، عمليات تحليل هذه القطع الأثرية، وتشير النتائج الأولية إلى العثور على قطع فخارية من باكستان أيضاً. كما تم العثور على أدوات برونزية تؤكد الدور المهم الذي لعبته الإمارات في مجال تصدير النحاس في العصر البرونزي، وكان من بين هذه الأدوات صنارة لصيد السمك.

ومن أبرز القطع التي تم اكتشافها ختم يُرجح أنه مصنوع من الحجر الصابوني، وهو يشكل نموذجاً عن الأختام الدلمونية الشهيرة «دلمون» هو الاسم الذي كان يُطلق على البحرين والمناطق المجاورة. واستخدم التجار هذه الأختام لترخيص عبور البضائع إلى الخليج العربي، حيث تم العثور على بعضها سابقاً في الإمارات، ولكنها المرة الأولى التي يتم العثور عليها في منطقة الظفرة في أبوظبي.

عبدالله خلفان الكعبي، أحد علماء الآثار المشاركين قال: «لحظة العثور على الختم الدلموني استثنائية وقد أدركنا على الفور أهمية هذا الكشف، حين وجدنا ختماً يعود إلى تاجر من العصر البرونزي قبل أكثر من 4 آلاف عام مضت».

ويزدان الختم برسم على شكل حيوان وإنسان تحت ضوء القمر. ولا يزال معنى الختم غامضاً بالنسبة للكعبي ولعلي عبدالرحمن المقبالي اللذين لا يزالان يبحثان فيه ويقارنانه بالأختام الأخرى التي تم العثور عليها في منطقة الخليج العربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات