يقول حسان أحمد عنتبلي: النساء في الخليج العربي يغزلن الصوف خيوطاً بأحجام ومواصفات متنوعة، فتتحول على أيدي حرفيين مهرة إلى عُقل أو عقالات، بحسب مقاسات تلك الخيوط وهي «3، 12، 24» ويضيف حسان: الخيط الرفيع يقبل عليه السعوديون خاصة، في صنع عقالاتهم التي يثبتون بها الشماغ، وأما الإماراتيون فيحبذون مقاس 12 الوسط السوداء فوق الغترة البيضاء غالباً، زياً وطنياً، ولقد كانت حماة السورية شهيرة لزمان طويل بصناعة العقال المفضل بدقة ممتازة استهوت عشاقه من الخليجيين، حيث يملكون ماكينات خياطة خاصة بهذا النوع من الزي، ويصنع العقال عادة من خيوط منسوجة من صوف الماعز وهو المشهور عند العرب في الأزمنة السابقة، فيما تطورت صناعة العقال بحيث دخل استخدام الخيوط المنسوجة من القطن والحرير، ولعل ما استجد في صناعة العقال هو تطوير أسلوب النسيج وابتكار نقشات وبرم ترتبط في بعض الأحيان بالمستويات الاجتماعية، ويلبس فوق الغترة لتثبيتها، كما يعد جزءاً مكملاً للباس الرجل العربي وهندامه منذ زمان بعيد، خاصة في دول الخليج.
في الإمارات يفرقون بين الجهطاني وعقال الخزام الذي يصنع محلياً من صوف الماعز وقد يزين طرف العقال المتدلي بسلسلة من الفضة يستخدمها كبار السن لحفظ بعض متعلقاتهم مثل أدوات المدواخ بعد طيها داخل الغترة على الرأس. وختاماً يشير عنتبلي إلى أن حشوة حبل العقال المفتول تكون غالباً من خيوط القطن المستوردة من الخارج.
يلتقط عبد الله ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.
«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

