هو عاشق الخشب الذي قاده حبه وشغفه إلى إنشاء «منجرته» الخاصة في منزله، لينتج فيها أعمالا مبتكرة ومختلفة. ورث عن والده حبه لأعمال النجارة التي خلقت لديه عشقاً دائماً. وهو يجمع ما بين الاهتمام والعمل بالأعمال الخشبية وجمع الشارات المميزة والقديمة. «البيان» التقت محمد راشد، الذي تتميز شخصيته بالحركة والنشاط والسعي لإنجاز الأعمال التي يستطيع من خلالها إعادة التدوير، حيث دائماً ما يلفت انتباهه القطع التي قد ترمى، وقد تكون من وجهة نظره خامة لقطعة جميلة إذا ما تم تنظيفها وإصلاحها وصناعة شكل جديد ومبتكر منها، كما يهوى عمل الطاولات والكراسي وكل الأشكال الخشبية المبتكرة، التي قد تستخدم في المطبخ أو في غرفة الجلوس كطاولة للكتب، ولكن التنفيذ بطريقة مختلفة.

لمسات

إضافة إلى اهتمامه بصنع إطارات للصور، وعلاّقات للشموع أو أكسسوارات للمطبخ، يعتمد راشد على ذوق زوجته «نورة»، التي تساعده في وضع اللمسات الجمالية الأخيرة للقطعة، ويقول: أرسم الشكل المطلوب تنفيذه من خلال فكرة أقوم بتطويرها لتصبح مختلفة ومميزة، وقد تلهمني بعض القطع المهملة لأصنع منها من جديد شيئاً مختلفاً، وتبدأ اللمسات الفنية من بداية أخذ المقاسات واختيار نوع الخشب واللون المناسب، لأعيش قصة جمال واستمتاع، إلى أن تنتهى القطعة بعد تنظيفها وتعقيمها وتلميعها وتنعيمها، لتصبح مولوداً جديداً أفتخر بإنجازه.

وآخر إنجازاته وأعماله، هي عمل خارطة دولة الإمارات، التي أخذت منه بعض الوقت والاستمتاع في نفس الوقت، وبجانب هوايته، وبالرغم من انشغاله بعشقه للخشب، لا يزال شغفه الأول -جميع الشارات- حاضراً، فهو يملك أكثر من ألف شارة جمعها خلال 33 سنة، وهي متنوعة بين شارات وطنية وعسكرية ومناسبات مختلفة ومهمة، وإصدارات حصرية، وتضم مجموعته أقدم شارة 1870 عن الثورة الاقتصادية في روسيا، إضافة إلى أصغر شارة، ويبلغ حجمها 5 ملليمترات، وعليها صورة الملكة إليزابيث، وقد جمع هذه الشارات خلال سفره أو من خلال الأصدقاء من خارج الدولة، وعن طريق الأنترنت والمواقع، كما يساعده والد زوجته في تجمعيها وإحضار كل ما هو مميز من الشارات لاقتنائه.

أول قطعة

يعتز راشد بأغلى قطعة لديه، وهي من أستراليا، وهو إصدار بمناسبة مرور 100 سنة على رحيل أحد الشعراء، وتم صدور ألف قطعة فقط حول العالم، ويقول: أول قطعة حصلت عليها وأنا في عمر 10 سنوات، ولها مكانة خاصة بين مجموعة الشارات، وهي نجمة عسكرية وجدتها على الأرض، واحتفظت بها لتكون البداية لهواية مميزة.