هَيَّجَ القَلْبَ مَغَانٍ وَصِيَرْ
دارساتٌ قَدْ عَلاَهُنَّ الشَّجَرْ
وَرِيْاحُ الصَّيْف قَدْ أَذْرَتْ بِها
تَنْسِجُ التُّرْبَ فُنوناً والمَطَرْ
***
للتي قالتْ لأترابٍ لها
قطفٍ، فيهنّ أنسٌ وخفر
قد خلونا، فتمنينَ بنا
إذْ خَلَوْنا اليَوْمَ نُبْدي ما نُسِرْ
فَعَرَفْنَ الشَّوْقَ في مُقْلَتِها
وحبابُ الشوقِ يبديهِ النظر
قُلْنَ يَسْتَرْضِينَها: مُنْيَتُنا
لو أتانا اليوم، في سرٍّ، عمر
***
بَيْنَما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَني
دونَ قَيْدِ الميلِ يَعْدو بي الأَغَرْ
قالت الكبرى: أتعرفن الفتى؟
قالت الوسطى: نعمْ، هذا عمر
قالت الصغرى، وقد تيمتها:
قد عرفناهُ، وهل يخفى القمر!
(23 - 93 هـ)
